تباشر اليوم النيابة العامة استلام ملفات أعضاء خلية الخيانة الوطنية التي أعلن عن ضبطها يوم أمس الأول وأشارت المصادر إلى أن رئاسة أمن الدولة ستزود النائب العام بجميع الأدلة والقرائن والمستندات التي تم رصدها وتحريزها خلال فترة التحري عن أعضاء الخلية من السعوديين والمقيمين بعد رصد أنشطتهم الاستخباراتية مع جهات خارجية تعمل ضد أمن المملكة ومصالحها ومنهجها الوسطي المعتدل واستهداف مقدراتها وسلمها الاجتماعي بهدف إثارة الفتن والقلاقل وتعريض وحدتها الوطنية للخطر. وستبدأ النيابة استجوابهم ومواجهتهم بتلك القرائن حسب ما ينص عليه نظام الإجراءات الجزائية

بعد رصد انتماء أعضاء الخلية لبعض التنظيمات المحظورة وارتباطهم بجهات خارجية ودول تعمل ضد استقرار المملكة وتورطهم في أكثر من 9 جرائم تندرج تحت طائلة الأعمال الإرهابية منها:

1 - التحريض بشكل مباشر وغير مباشر ضد الوطن ورموزه.

2 - المشاركة بشكل مستمر في المؤتمرات واللقاءات والندوات المشبوهة.

3 - التغرير بالشباب واستدراجهم بالمال والجنس والمخدرات لتبني منهجهم.

4 - تحريضهم للشباب للانخراط في نشاطات معادية.

5 - ارتباطهم بدعم مباشر وغير مباشر بتنظيمات تستهدف المملكة.

6 - التواصل والإسهام في أنشطة مشبوهة تضر بأمن الدولة واللحمة الوطنية.

7 - تكرار أنشطتهم وعدم التزامهم بالتعهدات رغم العفو عنهم سابقًا.

8 - استمرارهم وتماديهم في أنشطتهم العدائية ضد الدولة والمجتمع.

9 - وجود سوابق أمنية وجنائية للبعض منهم.

السجن عشرين عامًا

وعلمت «المدينة» أن النيابة العامة بعد استكمال التحقيقات ومواجهة المتهمين ستطالب بتطبيق ما نص عليه الأمر الملكي رقم 44/أ في 3 /4 /1435هـ الذي صدر في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يرحمه الله الخاص بنظام مكافحة الإرهاب وتمويله والذي ينص على معاقبة المنتمين للتيارات المتطرفة ومن يحاول النيل من أمن الوطن بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ولا تزيد على عشرين سنة.



نص الأمر الملكي رقم 44/أ

انطلاقًا من مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ الأمة، في دينها، وأمنها، ووحدتها، وتآلفها، وبعدها عن الفرقة، والتناحر، والتنازع، استهداءً بقول الحق سبحانه // واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا //، وقوله جل وعلا // وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله //، وقوله صلى الله عليه وسلم // من فارق الجماعة شبرًا فارق الإسلام //.

وتأسيسًا على قواعد الشرع بوضع الضمانات اللازمة لحفظ كيان الدولة من كل متجاوز للمنهج الدستوري المستقر عليه في المملكة العربية السعودية، بما يمثل نظامها العام الذي استتب به أمنها، وتآلف عليه شعبها، تسير به على هدى من الله وبصيرة، تهدي بالحق وبه تعدل.

وانطلاقًا من واجبنا نحو سد الذرائع المفضية لاستهداف منهجنا الشرعي، وتآلف القلوب عليه من قبل المناهج الوافدة، التي تتخطى ضوابط الحرية في التبني المجرد للأفكار والاجتهادات إلى ممارسات عملية تخل بالنظام، وتستهدف الأمن، والاستقرار، والطمأنينة، والسكينة العامة، وتلحق الضرر بمكانة المملكة، عربيًا وإسلاميًا ودوليًا وعلاقاتها مع الدول الأخرى بما في ذلك التعرض بالإساءة إليها ورموزها. أمرنا بما هو آتٍ:

أولًا:

يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ولا تزيد على عشرين سنة، كل من ارتكب -كائنًا من كان- أيًا من الأفعال الآتية:

1 –المشاركة في أعمال قتالية خارج المملكة، بأي صورة كانت، محمولة على التوصيف المشار إليه في ديباجة هذا الأمر.

2 –الانتماء للتيارات أو الجماعات -وما في حكمها- الدينية أو الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليًا أو إقليميًا أو دوليًا، أو تأييدها أو تبني فكرها أو منهجها بأي صورة كانت، أو الإفصاح عن التعاطف معها بأي وسيلة كانت، أو تقديم أي من أشكال الدعم المادي أو المعنوي لها، أو التحريض على شيء من ذلك أو التشجيع عليه أو الترويج له بالقول أوالكتابة بأي طريقة.

وإذا كان مرتكب أي من الأفعال المشار إليها في هذا البند من ضباط القوات العسكرية، أو أفرادها، فتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات، ولا تزيد عن ثلاثين سنة.

ثانيًا:

لا يخل ما ورد في البند (أولًا) من هذا الأمر بأي عقوبة مقررة شرعًا أو نظامًا.

ثالثًا:

تسري على الأفعال المنصوص عليها في البند (أولًا) من هذا الأمر الأحكام المنصوص عليها في نظام جرائم الإرهاب وتمويله الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / 16 ) وتاريخ 24 / 2 / 1435هـ، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بالضبط والقبض والاستدلال والتحقيق والادعاء والمحاكمة.

رابعًا:

تشكل لجنة من وزارة الداخلية، ووزارة الخارجية، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، ووزارة العدل، وديوان المظالم، وهيئة التحقيق والادعاء العام (النيابة العامة حاليًا)، تكون مهمتها إعداد قائمة -تحدث دوريًا- بالتيارات والجماعات المشار إليها في الفقرة (2) من البند (أولًا) من هذا الأمر، ورفعها لنا، للنظر في اعتمادها.

خامسًا:

قيام وزير الداخلية (رئاسة أمن الدولة حاليًا) بالرفع لنا (أولًا بأول) عن وقوعات القبض، والضبط، والتحقيق، والإدعاء للجرائم المنصوص عليها في البند (أولًا) من هذا الأمر.

سادسًا:

يعمل بما ورد في البنود السابقة من هذا الأمر بعد ثلاثين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

عبدالله بن عبدالعزيز

التاريخ: 3/ 4 / 1435هـ

أول بيان لأمن الدولة

وكان مصدر مسؤول قد أعلن في أول بيان صحفي يصدر عن جهاز أمن الدولة الجديد الذي أعلن عن تأسيسه وتشكيله قبل شهرين وأسندت إليه مهام مكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة أن «رئاسة أمن الدولة تمكنت خلال الفترة الماضية من رصد أنشطة استخباراتية لمجموعة من الأشخاص لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة ومصالحها ومنهجها ومقدراتها وسلمها الاجتماعي بهدف إثارة الفتنة والمساس باللحمة الوطنية. وقد تم بفضل الله تحييد خطرهم والقبض عليهم بشكل متزامن، وهم سعوديون وأجانب، ويجري التحقيق معهم للوقوف على كامل الحقائق عن أنشطتهم والمرتبطين معهم في ذلك، وسوف يعلن ما يستجد بهذا الصدد في حينه».