دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مساء أمس الأربعاء سلطات بورما إلى تعليق العمليات العسكرية ضد أقلية الروهينغا، معتبرًا أن السلطات تقوم بتطهير عرقي.

وقال غوتيريش خلال مؤتمر صحافي «أدعو سلطات بورما إلى تعليق الأنشطة العسكرية والعنف وفرض احترام القانون»، وردًا على صحافي سأله إن كان الأمر يتعلق بتطهير عرقي، قال «حين يفر ثلث شعب الروهينغا من البلاد، هل تعتقدون أن هناك عبارة أفضل للتعبير عن ذلك؟» دون أن ينطق بالعبارة مباشرة.

وتشير آخر إحصائيات الأمم المتحدة الأربعاء إلى أن أكثر من 397 ألفًا من الروهينغا لجأوا إلى بنغلادش منذ نهاية أغسطس الماضي فرارًا من قمع الجيش البورمي الذي أعقب هجمات مسلحين من ناشطي الروهينغا. وبين الفارين 60 %

من الأطفال، ولا زال هناك آلاف من الروهينغا على طريق اللجوء؛ ويصل اللاجئون إلى بنغلادش منهكين ومعدمين وجوعى بعد مسير لأيام تحت المطر، وتجد السلطات المحلية والمنظمات الدولية صعوبات في التكفل بهذه الموجات البشرية.

إلى ذلك تغيبت مستشارة الدولة في ميانمار(بورما) أون سان سو تشي، التي تعد الزعيمة الفعلية للبلاد، أمس، عن حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بسبب الانشغال بأزمة أقلية الروهينجا في بلادها ،حسبما أفاد الإعلام المحلي أمس.

ونقلت صحيفة «إيراوادي» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، يو كياو زيا، القول إنه «في ظل الظروف الراهنة، فإن مستشارة الدولة لديها قضايا داخلية تحتاج للاهتمام».وتتولى سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رسميا منصبي مستشارة الدولة ووزيرة الخارجية. إلى ذلك، أبدى مجلس الأمن الدولي قلقه العميق الأربعاء بشأن العنف في ولاية راخين بميانمار. وفي بيان «أبدى (المجلس) قلقه بشأن التقارير التي تحدثت عن العنف المفرط خلال العمليات الأمنية ودعا إلى اتخاذ خطوات فورية لوقف العنف في راخين وعدم تصعيد الوضع وإعادة بسط القانون والنظام وضمان حماية المدنيين».