حقق قطاع الدفاع المدني السعودي نجاحا لافتا في حج هذا العام 1438هـ، وهو ضمن منظومة قطاعات وزارة الداخلية التي حرصت وتحرص دائما على سلامة حجاج بيت الله الحرام وضيوف الرحمن، وتوفير أكبر قدر من الأمن والسلامة لهم. جاء تميز هذا القطاع في إرسال رسائل «واتس أب» توعوية عبر وسائل الاتصال الاجتماعي، وتوجيه الحجاج ومَن يقومون بخدمتهم في اتباع وسائل السلامة وإرشادهم للطرق الصحيحة حتى يتجنَّبوا الوقوع في إشكالية الزحام، وقد كانت الرسائل مختصرة، ومُعبِّرة، وفيها الكثير من النصح والإرشاد مع اختصار في النص، وعظيم فائدة المحتوى المكتوب.

وقد كانت هذه الرسائل موجَّهة للجميع، تصل للحاج وغير الحاج، واستفاد منها الجميع وهي تُمثِّل أسلوبا حضاريا جدا، حيث تم فيه استخدام وسائل الاتصال الحديثة لمثل هذه المناسبات العظيمة التي يؤمها ملايين من البشر، ولا يمكن أن تصل إلى كل الناس، حيث يصعب الوصول إلى معظمهم إلا عن طريق الجوال الذي يحمله السواد الأعظم من الناس، ولأن الجوال أصبح ضرورة ملحة للتواصل هذه الأيام.

وزارة الحج والعمرة اتبعت أخيرا نفس الأسلوب في بعث رسائل توعوية وإرشادية للحجاج لتحقيق بعض أهدافها في التيسير على الحاج، وتسهيل عملية التنقل والانتقال من مكان إلى آخر، وإنجاز بعض الأمور المهمة التي يحتاجها الحاج، وتُوفِّر له الوقت والجهد في اتباع إرشادات الوزارة وتوجيهاتها.

حبذا لو اتبعت الوزارات والإدارات المهمة في الدولة خاصة في المناسبات العظيمة ذات الأعداد الكبيرة جدا في استخدام وسائل التقنية (الجوال بالذات) الأسلوب ذاته في إيصال رسائلها التوعوية والإرشادية إلى الفئات المستهدفة، وأن تكون هذه الجهات مقننة وموافقا عليها رسميا من قبل الجهات الإشرافية العليا، حتى لا تكثر الرسائل على المستفيدين، ويُفقد الهدف الأسمى منها، وهو النصح والتوجيه والإرشاد لضيوف الرحمن وحجاج بيت الله الحرام، ومَن يُقدِّم لهم الخدمات في المواسم والمناسبات الدينية الكبيرة التي خصَّ بها الله هذه البلاد المباركة.. وإلى مزيد من التطوير.. ونحو مستقبل أفضل بإذن الله.

حفظ الله بلادنا وسائر بلاد المسلمين من كل سوء.. اللهم آمين.