موانع الدخول، ونقصد بها الحواجز التي تؤثر في دخول المستثمر أو رجل الأعمال مجال الصناعة، والتي عادةً ما تكون في صورة متطلبات تفرضها الجهات الرسمية المختصة مثل حد أدنى لرأس المال أو خلافه. وعادةً ما تكون موانع الدخول طبيعية وموجودة من الأساس، مثل صناعة التعدين والزراعة وغيرها من متطلبات الدخول في النشاط، مثل المواد الخام وتوفرها وسعرها، وهناك موانع توجد عادةً من قبل المُشرِّع أو من الجهات المعنية في الدولة مثل ما هو موجود لدينا في وزارة التعليم العالي من فرض حجم معين من العقار (متطلب استثماري) وضمانات مالية بهدف ضمان الجدية والجودة النوعية من خلال الرقابة. أو عادةً قد يوجه إلى المستثمر الخارجي موانع الدخول هذه، فلا يسمح إلا لحجم مُحدّد من الاستثمار من خلال رأس مال نقدي محدد، أو قدرات محدَّدة بهدف الجدية وإحداث التنمية.. الوضع الذي يؤثر على القدرة على الدخول والمنافسة، مما يخلق نوعا من الاحتكار وتحجيم التنافس، نظرا لوجود عائق أمام دخول المنافسين في السوق.

في الاقتصاد الحر والسوق التنافسية عادة ما تكون العوائق والحواجز -أَي موانع الدخول- محدودة أو منعدمة، لتسهل دخول المنافسين للاستفادة من الفرصة وجعل الأسعار للمنتجات تنافسية وفي متناول المستهلك. وبالتالي تساعد المنافسة على جعل الأسعار في حدود المعقول وفي متناول المستهلك، والتفوُّق يكون في القدرة على المنافسة وخفض التكلفة وخدمة الزبون، الوضع الذي يدعم ويساعد الاقتصاد على النمو والتحسن. ويحرص العالم من خلال اتفاقية منظمة التجارة العالمية إلى نبذ العوائق والموانع وتحجيمها، وجعل السوق الحر التنافسي هو السائد، ليترك مجال للتنافس والنجاح في خدمة المستهلك. علاوة على أن وجود موانع الدخول يؤدي إلى نوعٍ من عدم الكفاءة في الاقتصاد، ولطرفي العرض والطلب، ويُؤثِّر على القدرة التنافسية والتسعيرية للمنتج. وهو نوع من السلبية التي يجب أن تُعَالَج، بهدف تنمية وتطوير الاقتصاد المحلي نحو الأفضل.

ويحتوي الاقتصاد السعودي على مجموعة من الموانع والمثبطات، سواء للمستثمر المحلي أو العالمي مما يحد من دخول المستثمرين، ويخلق وضع شبه احتكاري مؤثر على أسعار المنتجات وعلى قدرتها على التنافس عالميا، ويضعف بالتالي موقفها التنافسي من زاوية الاستثمار والتكلفة، والقادر على الدخول، وانطلاقا من الرؤية والرغبة في النمو والتوسع لابد من إلغاء الحواجز حتى نطلق قدرات الاقتصاد السعودي.