في يوم الوطن الـ87 نُجدِّد البيعة والولاء لخادم الحرمين الملك سلمان وولي عهده، ونقول: موهومون أولئك الذين ظنّوا أنّهم يستطيعون اختراق مجتمعنا لبث الفتن والفوضى فيه، بتصدير ثورات التدمير العربي التي أطلقوا عليها «الربيع العربي»، والتي ما هي إلّا صناعة يهودية صهيونية أمريكية، وضع مخططها المستشرق اليهودي الصهيوني الإنجليزي الأمريكي «برنارد لويس» في أربعينيات القرن الماضي لتقسيم البلاد العربية، وتولى تنفيذها الكونجرس الأمريكي تحت مسمى الشرق الأوسط الكبير، ولن يتم هذا إلّا بإشاعة الفوضى في البلاد العربية، والتي أطلقت عليها «كونداليزا رايس: الفوضى الخلّاقة»، فقد وافق الكونجرس الأمريكي على مخطط «لويس» في جلسة سرية عام (1983)، وتمَّ تقنين مشروع التقسيم واعتماده وإدراجه في ملفات السياسة الأمريكية المستقبلية التي يتم تنفيذها بدقة وإصرار شديدين، وجُعل عام (2018) إتمام تنفيذه، ونجد إسرائيل أرسلت عضو الكنيست «عزمي بشارة» إلى حليفتها قطر لتصدير ثورات «التدمير العربي» إلى دول مجلس التعاون، وتجنيد بعض مواطنيها وتدريبهم لقلقة نظام الحكم في بلادهم بإثارة الفتن الطائفية، والقيام بحملات تحريض في الداخل، كما ثبت تأسيس آلاف الحسابات الوهمية في مواقع التواصل لتشويه المنجزات وتجييش المجتمع، وبثّ تقارير مضللة تُنفِّر النّاس من أي قرار إصلاحي، واستهدفوا في البداية أنظمة الحكم في البحرين والكويت والإمارات، لمحاولة إضعاف المملكة العربية السعودية «الهدف الأساس».

ومع قرب قدوم (2018)، الذي حُدّد لإتمام تنفيذ مشروع «لويس»، بدت المؤامرات على المملكة تتلاحق لإشاعة الفوضى فيها، ليتمكنوا من زعزعة استقرار دول الخليج، ولإضعاف مصر العصية عليهم، بإحداث خلل في إحدى كفتي الميزان، (السعودية)، ليتمكنّوا من إسقاطها، وبسقوط هاتيّن الدولتيْن -لا قدّر الله- يتمكّنون من باقي الدول العربية.. ولكنّ الله حمى هذه البلاد بوجود عيون ساهرة على أمن واستقرار هذا الوطن، فتمكّنت رئاسة أمن الدولة من إحباط مخططات إرهابية عدة، وتمكن الشعب السعودي بالتلاحم مع قيادته من إفشال ما سُمّي بحراك (15 سبتمبر).

تحية إكبار وإجلال في اليوم الوطني الـ87 لقيادتنا الرشيدة ولرجال أمننا البواسل، الذي قدَّموا أرواحهم فداءً للوطن وشعبه، وأقترح أن يُخصّص يوم (15) سبتمبر للاحتفال سنويًا برجال الأمن وتكريمهم من قِبِلنا نحن الشعب.

لقد حمى الله البلاد والعباد على أيدي رجال أمننا البواسل من مصير مُدمّر، فيُقتل من يُقتل، ويُهجّر من يُهجّر، وتُنتهك الأعراض، وتُدّمر كل إنجازات الوطن، فتتحوّل بلادنا إلى خراب ودمار، لتقع فريسة ولقمة سائغة لإسرائيل والقوى الكبرى، بعد مرحلة انتقالية يكون الحكم فيها «للإخوان»، فهذا هو التغيير الذي يُريدونه، ويتحدّثون عنه، ويُدرِّبون مَن تمكّنوا من التغرير بهم من شبابنا فيما يُسمّى بـ»أكاديمية التغيير»، ومؤتمر «النهضة» الذي ما هو إلّا «كبوة» لمُدرِّبيه ومريديه ومحاضريه.

فعلى شبابنا أن يكون يقظين وواعين، ولا يُشاركون في مثل تلك الأنشطة المشبوهة، كما على الأُسر أن تتابع تنقلات أولادها وبناتها وتحركاتهم، ولا تسمح لهم بالسفر إلّا بعد أن تتأكد من سلامة توجُّه الجهات التي سيُشاركون في أنشطتها وفعالياتها.. وعلى الجهات الرسمية التي تُنظّم تلك الفعاليات مثل وزارة التعليم، والهيئة العامة للرياضة أن تتأكد من عدم انتماء المشرفين والمدرّبين والمنظمين لها، لمنظمات وتيارات فكرية متطرفة ومُنَاهِضة للدولة، وتراقب أقوالهم وتدريباتهم؛ إذ استغل بعضهم تلك الفعاليات في بث أفكارهم المتطرفة.. وأقترح أن يتم التنسيق بين الجهات المعنية ومركز «اعتدال» العالمي لمكافحة الفكر المتطّرف فيمَنْ يتم اختيارهم من محاضرين ومدربين في معسكرات الشباب والفعاليات الثقافية، كما أقترح على مركز «اعتدال» إصدار نشرات توعوية للشباب تكشف لهم حقيقة انتماء مَن يُخاطبونهم ويُوجهونهم من خلال ما يستخدمونه من مصطلحات، فنحن نتعرّض لحرب «المصطلحات».. وعلينا جميعًا أن نكون حماة لوطننا، فمن لا يحمي وطنه لا يستحق العيش فيه.