معظم الاستراحات على الطرق السريعة في المملكة وضعها غير مرض، خاصة الطرق السريعة عالية الكفاءة من الناحية الاقتصادية، حيث إنها مكتظة بالسيارات ليل نهار، مثل: طريقي جدة – مكة، وجدة - المدينة المنورة السريعين، واللذين يقصدهما الآلاف من الحجاج، والعمّار، والزوّار، والسيّاح،

ومرتادي الطريق المتنقلين من مكانٍ إلى آخر.

طريق جدة - المدينة المنورة، أومكة – المدينة المنورة، يفتقر إلى الخدمات الأساسية، وإن وُجدت فهي في أسوأ حال مثل: دورات المياه، والنظافة العامة حول مواقف السيارات، وقلة بقالات التموين، وبدائية محطات الوقود، وقلة المطاعم،

والخدمات الأخرى.

قلة من المحطات تحسَّن الوضع فيها كثيرًا بعدما أُسند أمرها لشركات كبرى معروفة، وتهتم كثيرًا بالتطوير مثل شركة «بترومين» التي أصبحت منافسة لشركة «ساسكو» التي أُهملت كثيرًا، والتي لا يوجد لها سوى موقعين، واحد على طريق المدينة الطالع والآخر على النازل، وهاتان المحطتان مزدحمتان بشكل لافت، ونظافتها شبه معدومة، حيث تتكاثر مُخلَّفات المسافرين، وهي ظاهرة للعيان وفي كل أرجاء المحطة، مع تكدُّس المسافرين، أينعم هناك العديد من الخدمات مثل: مطاعم الوجبات السريعة، ومسجد كبير، ودورات مياه، ولكنها تحتاج

لكثير من العناية والاهتمام.

نعتب على الجهة المسؤولة عن هذه الاستراحات سواءً كانت وزارة النقل، أو الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في قلة المتابعة لهذه المحطات، وتردِّي مستوياتها، خاصة القديمة منها، والتي تكون مملوكة لأشخاصٍ بعيدين عنها وغير مهتمين بها، لأنها مؤجرة للغير، وبذلك ينتج قلة الاهتمام، ويا حبذا لو تم إسناد أمر هذه الاستراحات، أو محطات الوقوف إلى شركات معروفة، وقوية، وقادرة على التطوير والنهوض بمستوياتها والعناية بها حتى تواكب التطور الكبير الذي تعيشه المملكة، وأن تُخصَّص عُمَّال نظافة دائمين سواء لدورات المياه (أكرمكم الله)، أو لتنظيف جوانب الاستراحة من مخلفات المسافرين، ولو بأخذ أجر رمزي بسيط يدفعه المستفيد لدورات المياه، كما هو معمول به في معظم دول العالم، فلا ضير في ذلك، المهم أن يحصل مستخدمو الطريق على حمامات نظيفة، ومسجد نظيف يليق بأن تُقام فيه الشعائر، مع العناية بسجَّاد المسجد، وتوفير كراسي لذوي الاحتياجات الخاصة،

وأن تكون الاستراحة فيها نوع من الشمولية لاحتياجات عابري السبيل.

هذه الاستراحات أو محطات الوقوف تُمثِّل واجهة حضارية للمملكة، خاصة أمام الحجاج، والعمّار، والزوّار والسيَّاح ومستخدمي الطريق القاصدين للحرمين الشريفين على مدار العام، الذين يبحثون عن الراحة والاسترخاء من وعثاء السفر، بعد أن تكفَّل الله لهم بالأمن والأمان وجودة الطرق في هذه البلاد المباركة، التي تسعى جاهدة إلى توفير كل ما يحتاجه المسافر من خدماتٍ وفي كل مكان.