(عندي فكرة تطبيق إلكتروني تِدَخَّل ذهب، كيف أقدر أحمي الفكرة قبل ما شخص ثاني يطبقها؟).. سؤال كثيرًا ما يردني خصوصًا من شباب الأعمال؛ والجواب أن القانون لا يحمي الأفكار مجردةً، ولابد لحماية فكرة معينة من وضعها في شكل مادي محسوس (مسموع، أو مرئي، أو ملموس).. وفي الغالب فإن نفس الأفكار تدور في عقول كثير من الناس، فوجود الفكرة في عقل شخص ما لا يُعطيه أي حقٍ فيها، ولا يستطيع أن يثبت أنه سبق غيره إليها، أو أنه صاحب الحق فيها، إنما الحماية تكون لطريقة تطبيق الفكرة وإخراجها من مرحلة التفكير إلى مرحلة الإنتاج ووضعها في شكل محسوس.

فمن لديه فكرة تطبيق للأجهزة الذكية- على سبيل المثال- لن يستطيع حماية فكرة التطبيق من دون أن ينتج نسخة أولية من التطبيق؛ ومن لديه فكرة مشروع تجاري يجب عليه لحماية فكرة المشروع وضع الفكرة في شكل دراسة جدوى اقتصادية، وصاحب فكرة منتج جديد لن يتمكن من حماية فكرته إلا بعد إنتاج نموذج أولى (Prototype)

لمنتجه، وهكذا..!

وكثير من شباب الأعمال لا يملك الإمكانات لوضع أفكاره في شكل محسوس، وقد يلجأ إلى مستثمرين لإخراج فكرته إلى الوجود، وهنا يجب الحرص من الاستيلاء على الفكرة، وأنصح في هذه الحالة بكتابة الفكرة ووصفها بدقة وشرح طريقة تنفيذها بشكل مفصّل (دراسة متكاملة)، قبل عرض الفكرة على المستثمرين، ومن ثم توقيع اتفاقية «محافظة على سرية معلومات» (Non-Disclosure)

مع أي مستثمر يرغب في الاطلاع على الفكرة، فإذا ما قام المستثمر بالاستيلاء على الفكرة يمكن مقاضاته والمطالبة بالتعويض بسبب انتهاكه للاتفاقية.

وكتابة الفكرة بالشكل سابق الذكر يجعلها سرًا تجاريًا (Trade Secret) خاضعًا لحماية «لائحة حماية المعلومات التجارية السرية»، بشرط أن تكون الفكرة ذات قيمة تجارية، وغير معروفة للغير، أو يصعب حصوله عليها، وأن يخضعها صاحبها لتدابير معقولة للمحافظة على سريتها. وتمنع اللائحة أي شخص من استعمال السر التجاري بطريقة غير مشروعة دون موافقة صاحبه. ويدخل ضمن ذلك استيلاء أي شخص على فكرة تجارية (بعد وضعها في شكل محسوس) من شخصٍ آخر بشكل غير نزيهة ودون علمه أو موافقته. وقد أعطت اللائحة من لحق به ضرر بسبب استغلال الغير لأسراره التجارية من دون موافقته الحق في رفع دعوى لطلب التعويض عن الأضرار التي لحقت به.

@alaayamani