لا أريد أن أستغرق كثيرا في تحليل غضب الأستاذ محمد حسنين هيكل على الرئيس أنور السادات، فرغم تأكيده أن كتابه ليس سيرة لحياة السادات، ولا لدوره السياسي، إلا أن هيكل

تناول بالتفاصيل الدقيقة هذه السيرة.

وإليكم بعض هذه الإشارات لتحكموا

بأنفسكم:

* كانت حياة السادات في مراحل دقيقة في نموه في كنف والده، مثالا للحياة الشاقة، فقد انتهت أمه «ست البرين» لتكون خادمة للأسرة المزدحمة بزوجات وأبناء يضيق بهم البيت، وكان والده لا ينفك، إذا ما رأى منها تراخيا في الخدمة

في ضربها أمام أولادها وأمام غيرها من الزوجات.

* كانت مأساة حياة السادات هي مشكلة اللون التي لعبت دورا كبيرا في التكوين النفسي لأنور السادات، فمن سوء الحظ أنه ورث عن أمه كل تقاطيعها الزنجية، وورث معها مشاعر غاصت في أعماقه

واختلطت في ذهنه بالعبودية.

* لم يكن السادات يجد مهربا لحياته

المأساوية إلا أن يخلق لنفسه عوالم من الخيال يهرب إليها.

*

ومن ملامح شخصية السادات، كما وصفها الأستاذ هيكل:

- كان على استعداد لأن يعطي ولاءه لأي شخص أقوى منه تضعه الظروف

أمامه.

- تعلَّم السادات كيف يتحمَّل صدمات، وأحيانا إهانات لا لزوم لها، وتولد في أعماقه نزعة الانتقام والعنف المكبوت الجاهز للانفجار

دوما إذا أحس أن عواقبه مأمونة.

- كان وصول السلطة للسادات الفرصة التي وجد فيها التعويض لكل ما مر به في حياته السابقة، فتحوَّل جو السلطة العليا إبان حكمه إلى شبه

بلاط سلطاني!

#نافذة_

alsowayegh

كانت محاولة كتابة (خريف الغضب) محاولة لـ»تفسير ما جرى»، وليس «تبرير ما جرى». وحتى لو نظرنا إلى القضية كلها كجريمة قتل، فإن الجريمة ليست مجرد

إطلاق رصاصة، ولكنها ملابسات ومقدمات ودوافع وتحريض وتخطيط وتدبير، وحكايات طويلة عريضة.

محمد حسنين هيكل