* كنت أتوقع أن تأتي تصرفات نشاز بعد صدور الأمر السامي بالسماح للمرأة بالقيادة، لكن أن تصل الأمور إلى التهور والموت والخروج على النظام هكذا بجنون وكأن الحياة لعبة، ولا دليل على ما حدث أكثر مما شاهدناه يحدث في تصرفات غير مسؤولة حتى أنني بت أخشى على نفسي من القيادة، أو حتى السير في الشارع خوفاً من أن تأتي امرأة تقود سيارتها بجنون وتأخذني في طريقها إلى عالم الصمت واللحود، وهي حقيقة مفزعة أن يتسرَّع البعض ليضع نفسه والآخرين في خوفٍ وقلق وتعب وفقد وعذاب..!!

ومن هنا أتمنى من الجهات الأمنية ملاحقة كل الخارجين على القانون ومعاقبتهم عقاباً يحفظ حقوق وحياة الآخرين، ذلك لأن ما جرى ويجري هو عبث كريه وبكل أسف بات يُمارسه البعض من المهووسين بالظهور، المملوء بالبلاهة والحماقة وقلة الوعي..!!

والسؤال هو مني لكل الرجال وكل النساء عن العجلة والتسرع في ممارسة فعل قبل أوانه، وقبل ترتيب الأمور التي حدَّدها النظام، والذي كان بإمكانه أن يسمح بالقيادة قبل شوال لولا إحساسه بضرورة ترتيب الأمور؟!، فهل يعي أولئك أن تصرفاتهم تلك سوف تعرضهم لعقوبات ومتاعب أكبر من حكاية القيادة وبالنظام الذي يرفض أن يخرج عليه كائن من كان..؟!!!

* ذلك لأن ما نراه يجري وينتشر بيننا في أخبار الصحف وفيديوهات ساذجة وأحاديث لفرحٍ بارد، جاء كرد فعل للحرمان، والذي كنت أتمنى أن يأتي بهدوء وفي وقته ليثبت للعالم كله أن وعينا أكبر من أن نتعجَّل أو نستبق الحدث ونتباهى بالفعل غير الحضاري وغير المنطقي وغير المقبول إطلاقاً، ذلك لأن القيادة هي ليست سيارة ولا «طارة»، بل هي مسؤولية أكبر من أن تنتهي بحادث أليم ينهي حياتك أو حياة الآخرين، أو يتركهم معاقين يعيشون الأسى والحسرة والسبب هو: الخروج على النظام..!!!

* (خاتمة الهمزة).. عزيزتي المرأة.. قبل القيادة عليك احترام النظام الذي يحفظ لك حياتك وقيمتك ومكانتك، والزمن «شوال»، والفرح في وقته أجمل من استعجاله بكثير... وهي خاتمتي ودمتم.