ذكر معالي وزير التجارة والاستثمار د. ماجد القصبي أنه طبقًا لرؤية 2030، فإن نسبة مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة لن تقل عن 20% من الاقتصاد الوطني بحلول 2030م، وأن هذه المؤسسات ستولد ما لا يقل عن نصف مليون وظيفة، قد ترتفع إلى 700 ألف وظيفة (المدينة 28 سبتمبر).

ولأن الوزير يدرك مدى حجم العوائق، التي تواجه هذه المنشآت، فقد أشار إلى الجهود الكبيرة المبذولة لتجاوز هذه العقبات بدءًا بالبنية التحتية القانونية لممارسة الأعمال مرورًا بتعديل نظام المشتريات الحكومية بما يضمن ويكفل مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وصدور أنظمة الإفلاس والرهن التجاري والامتياز التجاري وغيرها، وانتهاء بإنشاء لجنة تحسين بيئة الأعمال (تيسير).

كل ذلك رائع وجميل وباعث على التفاؤل، لكن المزيد مطلوب في اتجاه النمو الحقيقي في عدد هذه المنشآت، وفي مجموع نسبة تمثيلها من حجم الاقتصاد الوطني.

أول ما أحسبه مهمًا وضع مؤشرات حقيقية لقياس حجم هذا النمو كمًا وكيفًا سواء من حيث العائدات المالية أو عدد القوى العاملة الوطنية البشرية.. وجود هذه المؤشرات مهم جدًا لمعالجة أي خلل في مرحلة مبكرة، ذلك أن تأخير تطبيق الحلول سيؤدي بالتالي إلى تأخير اكتمال النتائج، بمعنى أن المأمول تحقيقه في 2030 سيتأخر بقدر تأخرنا في إنقاذ الوضع مبكرًا.

الموضوع المهم الآخر هو تأثيرات الرسوم الجديدة القادمة عمّا قريب، وما تعنيه من زيادة في أعباء تشغيل المنشآت الصغيرة والمتوسطة! ترى هل سيحجم البعض عن ولوج هذا الميدان خشية التعرض لخسائر محتملة بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل، أو بسبب ضعف الواردات المحتملة نتيجة ضعف القوة الشرائية عمومًا لدى المواطنين فضلًا عن المقيمين؟ هل ستتأثر القوة الشرائية برحيل أعداد كبيرة من أسر العمالة الوافدة؟ وكذلك برحيل عدد كبير من العمالة نفسها؟ وما حجم ذلك الأثر؟ وهل من الوارد انسحاب بعض هذه المنشآت من السوق لعدم قدرتها على الوفاء بالتزامات التشغيل الجديدة؟.

قليلٌ من الشفافية مثل قليلٌ من الملح.. تُصلح "الطبخة" وتزيد المتعة!!