بخيال جامح نحو التجريب وتجاوز المألوف، استطاعت الفنانة التشكيلية السعودية، دعاء باوارث، من توظيف ألوان التجميل والمكياج (الـ»ميك أب») في أعمالها التشكيلية، ليتحول العمل الفني في تجربتها إلى عالم سيريالي، يستغل كل العناصر الموجودة حوله، بما فيها الإنسان والجدران، والملابس، وكل الأشياء التي حوله، ويجعلها مسرحًا مفتوحًا لحركة ألوانها المرتحلة من علب المكياج، والمختلطة بالألوان الأخرى المعروفة، لتضرب فرشاة «دعاء» إبداعًا بتناغم الألوان وبهجتها في فضاء اللوحة..تجربة بدأتها دعاء، ذات الـ(28) عامًا، بشكل طريف لا يخلو من دعابة، وذلك عندما كانت تدرس الفنون الجميلة بالجامعة، وكانت تلوّن كل شيء أمامها من جدران، وصحون، وملابس، ووجوه زميلاتها.. لا شيء ينجو من فرشاتها، ثم إنها وفي آخر سنة لها في الجامعة دمجت ألوان «الميك أب» مع ألوانها الأخرى المألوفة، ثم دعمت تجربتها بدراسة دبلوم في مجال التجميل والمكياج السينمائي، مما أتاح لها الفرصة لمعابثة أهلها ببعض الحيل و»المقالب»؛ حيث كانت ترسم على جسدها ما يشبه الجروح، فيفزعون ويخافون، تأكيدًا لجودة رسمها.. الأمر الذي حفزها على مواصلة الدراسة في هذا الجانب، فتلقت دورات دراسية خارج المملكة، وعند عودتها وظفت ما كسبته من خبرة في مجال التجميل «الميك بيوتي»، باستخدام الإكسسوارات معه، خارجة بالتجميل من مفهومه التقليدي المتعارف عليه، ليصبح لوحة فنية في تجريد جمالي كامل.. توجّه لفت النظر إليها، وأصبحت تجربتها نموذجًا للترويج والإعلان عن أي منتج خاص بالتجميل (الميك أب).. كما شاركت بهذه التجربة في مهرجان دبي السينمائي عام 2015م، ومع فريق «يوش» في تصوير فيلم مؤخرًا، وأشهر مشاركاتها كانت في افتتاح ملعب الجوهرة عندما قامت بعمل مكياج المؤثرات للممثلين المشاركين، والفنانين راشد الماجد وعبدالمجيد عبدالله.