أجمع المشاركون في ختام ملتقى السياحة والترفيه أمس، عن أرقام صادمة عن السياحة البحرية، مؤكدين أن هناك عوائق تواجه هذا النوع من السياحات منها قلة عدد اليخوت المرخص لها في جدة، حيث لا تتجاوز 112 يختا، اختفاء الأنشطة التي تساهم في تطوير اللعبة، والاعتماد على الاجتهادات الفردية، ضيق سعة المراسي، حيث لا يستوعب أكبر مرسى أكثر من 300 قارب، كذلك إصدار التراخيص، وعزوف المستثمرين، وعدم وجود جهة واحدة مسؤولة عن التراخيص، إضافة للتعليمات واللوائح القديمة، حرمان المرأة وأبنائها دون سن البلوغ من الخروج في أي رحلة بحرية، عدم وجود نادٍ بحري في جميع المدن السعودية الساحلية.

وانتقد رئيس لجنة السياحة والترفيه بغرفة جدة صاحب السمو الأميرعبدالله بن سعود اتحاد الرياضات البحرية منذ إنشائه بالسعودية. وقال لم نشاهد أي أنشطة مستدامة تساهم في تطوير اللعبة واعتمد على الاجتهادات الفردية، مشيرا أن المستثمرين جاهزون وعلى أهبة الاستعداد لعمل العديد من المشروعات السياحية البحرية، لكنهم يخافون من التعقيدات، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن جدة هي عاصمة السياحة السعودية وتتميز ببنية تحتية جيدة فيما يخص الخدمات وتستقبل سنويا ما لا يقل عن 5 ملايين زائر، لكنه في الوقت نفسه لا تملك سوى 10 مراسٍ بحرية لا تتجاوز سعة أكبر مرسى 300 قارب في حين لا يزيد عدد القوارب في البقية عن 150 قاربا.

وطالب محمد العمري، مدير الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمنطقة مكة المكرمة، بضرورة توحيد التراخيص البحرية لتكون في أيدي جهة واحدة، بدلا من توزيعها بين وزارة النقل وحرس الحدود والهيئة العامة للرياضة بعد نقل رياضة الغوص لها، وقال الغريب أن جدة التي يوجد فيها أكثر من 6 آلاف دباب بحري لا تستثمر في هذه السياحة البحرية بالشكل المطلوب.

واعترف ثامر النحاس مدير النقل البحري بوزارة النقل فرع منطقة مكة المكرمة، إلى أن وزارة النقل تتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية إصدار التراخيص البحرية، مشيرا إلى وجود ما يقارب 21 ألف وحدة بحرية ما بين باخرة وقارب ويخت ودباب، وأنه جاري العمل في المراحل الأولى من المسح والدراسة للجسر البحري الذي يتوقع أن يربط شمال وجنوب البحر الأحمر بجدة، ولفت إلى وجود أكثر من 4 آلاف غواص مرخص تم تحويلهم من وزارة الزراعة إلى الهيئة العامة للرياضة، لكن الفيز السياحية تقف عائقا في طريق تطوير الكثير من المنتجات السياحية.