تشهد بلادنا اليوم عهد تسارع الخطى صوب مستقبل واعد، وقفزة الألف ميل بدأت منذ أن تيقَّنا أننا اليوم على مشارف مستقبل مغاير، إن لم نكن ولجنا فيه فعليًّا.

لا مكان اليوم للمقارنة بيننا وبين غيرنا من الدول المجاورة اقتصاديا، فالانطلاقة القوية التي تعيشها المملكة في فترة زمنية لا تتجاوز العام على طرح رؤية 2030 تجعلنا على ثقة تامة أننا سنبلغها قبل وقتها بكثير.

إن طفرة النهضة القادمة التي كنا جميعنا نحلم بها للوطن ولأنفسنا ولأبنائنا -على حدٍ سواء- تُحتِّم علينا نحن السعوديين أن ندير ظهورنا لمن أقام بينه وبينها سدًا من الرفض والتشكيك، وأن نقف صفا واحدًا خلف الملك المفدى سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، والأمير الفتي ولي العهد محمد بن سلمان -حماه الله-، حتى نصل بمركب الرؤية إلى شاطئ المستقبل الواعد بإذن الله.

ما بين الثقة بمصداقية رؤية أميرنا الشاب التي نعيش بواكيرها تباعًا، وبين التأرجح على خط المقارنات، تكون الغلبة لجوهر المواطنة الحقة، التي تأبى أن يكون الوطن مجرد مساحة للعيش فيه، فالوطن أبلغ من ذلك بكثير، والرؤى التي وضعها هذا الشاب بين أيدينا لا تقبل الاحتمالات -وإن تباينت الآراء حولها من قِبَل البعض- فإما أن نضع أيدينا بيده ونكون على قلب رجل واحد وننطلق معًا، وإلا لا مكان لمن رأى غير ذلك بيننا.

نحن السعوديين كُنَّا ولا زلنا نعمل بمبدأ: الله ثم الملك والوطن، وهذه الثقافة جرت فينا مجرى الدم في العروق، أضحت واقعًا نلمحه في تلاحمنا وثقتنا العميقة في قادتنا، فقيادتنا الرشيدة تضع همّ المواطن نصب عينيها، وتحرص أشد الحرص على تحقيق رفاهيته، وإن تغيرت الأحوال المعيشية بعض الشيء، فقيادتنا كعهدنا بها دومًا، تخلق لنا البديل الأمثل الذي يصون حقّنا نحن المواطنين، والشواهد على ذلك لا تسعها المجلدات.

ونحن السعوديين نُدرك أن رؤية ولي العهد باتت اليوم الحقيقة التي لا تشوبها ذرة شك، فلن تعيق المقارنات مع غيرنا، ولا المقاربات ولا الاحتمالات، مسيرتنا الواعدة نحو مستقبل أشرقت شمسه، منذ أن وضع محمد بن سلمان أولى لبناته المتينة.

ونحن السعوديين نشهد أن ولي العهد محمد بن سلمان منذ أن تسلَّم مهامه الجديدة، وهو حامل لواء الوطن على عاتقه، ليلوّن على مساحته قوس قزح من فكرهِ النيِّر، فأخذنا معه طواعيةً منَّا دون شرط أو قيد.

لم يكن مقالي رياءً ولا نفاقًا، بل هو صادر من مواطنة حقة، تعترف أن الله ثم الملك والوطن ثابتًا من ثوابتها، وتقر حقًا أن ولي العهد محمد بن سلمان.. دانة العهد الجديد.

مرصد..

يا سيدي قاف الشعر فاح طيبه

وفيك القوافي راجحات الموازين

والشعر صدق شعور ما فيه ريبه

نكتب حروفه بالذهب والبراهين

وانته مقامك للعلا يعتليبه

حيثك ولد سلمان ذخر السلاطين

محمد اللي كلنا ننتخيبه

لشانت ظروف الدهر والدهر شين

فيك الصفات اللي لغيرك صعيبه

ميزان عدل ولا تغر القوانين

لك وقفتن تعرف نهار المصيبه

ولك هيبتن تذكر بشتى الميادين

جدك معزي عز من يعتزيبه

والجد الآخر راكان بن حثلين

الشاعر/ طلق العطاوي