يملّ التربويون ويُصابون بأمراض مزمنة، ومع هذا فهم ما يزالون (يجاهدون) يوميًا في كل قضية، ويعاودون الكر والفر في الميدان التربوي.

في دراستي لمرحلة الماجستير كان موضوعي -الذي لم أختره- عن أثر الأنشطة الطلابية في تعزيز التواصل الاجتماعي بين الطلاب (الوافدين) في الجامعة الإسلامية -دراسة ميدانية-. توصلت فيها إلى عدة نتائج:

والنتيجة الأهم أن النشاط الطلابي على ما فيه من فوائد ونتائج إيجابية إلا أن المسؤولين عنه ليسوا مقتنعين به!

ولن تقدر الوزارة بسبعين تعميمًا -في نظري- على إقناع رواد النشاط والمشرفين بأهمية إبداعهم في التخطيط للنشاط.

الدراسات كثيرة، ولكن البيئة هي الأهم. فليس هناك حاجة إلى ساعة نشاط للتأكيد على استعداد الشباب لإثبات قدراتهم؛ فالمخرجات واضحة في التطوّع والحجّ وغيره من المواسم، والاحتفالات الوطنية تعدّ أكبر شاهد على استعداد الشباب ونشاطهم.

الحاجة أكبر إلى عقولٍ مبدعة مُفكِّرة لإدارة النشاط وتوجيهه، وتوفير الجهود المبذولة دون هدف واضح لضمان عدم تشتتها.

وبعد تحديد الحاجة والهدف الواضحين أرى أن: القناعة.. ثم القناعة ثم القناعة هي أساس نجاح أي تخطيط وتنفيذ.. فيجب على الوزارة أن تُوجِّه جهودها نحو إقناع منسوبيها من المعلمين والمشرفين قبل إقرار أي نشاط والإلزام به.

باختصار: (توجيه الجهد المباشر والمكثف نحو تنمية الحس التربوي أكثر قيمة من أي خطة نوعية في إدارة النشاط).