- عاصفة الحزم التي فطنت لما يسمى البرنامج الوقائي (فطن) وقياداته وبرامجه ، كانت فيما يبدو معنية بالجانب الفكري، لكن الوقت من الأهمية والحساسية بمكان بحيث يجب أن تعم هذه العاصفة كافة البرامج والمستهدفين فيها والمستفيدين منها ، كما يجب أن تتنوع أهداف الإصلاح لتشمل الجانب المادي والإداري ، لئلا يكون الدواء هو الداء، ينبغي أن تراجع ميزانيات هذه البرامج وأوجه صرفها، ويجب أن تحفظ الحقوق الأدبية لمصممي البرامج التي سجلت باسم (فطن) وغيره من البرامج التي تتعامل مع المنتجات بسياسة الهرم المقلوب، فبدلاً من أن تغذي هي الميدان يصبح الميدان مغذياً لها.

- برنامج التطوير المهني النوعي(خبرات) الذي يتيح للمرشحين من مشرفين تربويين وقادة مدارس ومرشدين طلابيين ومعلمين فرصة المعايشة للممارسات المهنية في مدارس مختارة يتسم نظامها التعليمي بالفاعلية والكفاءة في الأداء لنقل تلك الخبرات وتوطينها في مدارسنا لبناء كفاءتها الذاتية لتساهم في إحداث نقلة نوعية في التعليم ، هذا البرنامج الذي يعتبر من أهم ما تقدمه وزارة التعليم لمنسوبي ميدانها لتحفيزهم وتطويرهم مهنياً ، يجب ألا يستفيد منه إلا من يستحق أن يكون واجهة مشرفة لميدان التعليم في المملكة ، فالمبتعثون من قبل (خبرات) يشكلون جزءاً من الصورة الذهنية للمملكة ولميدان التعليم فيها، وينبغي التأكد من أن الإجراءات والاختبارات والمقابلات التي يخضع لها المرشحون كافية بحيث تعطي فكرة كاملة عن المرشح ، ومتينة بحيث لا تخترقها المحسوبيات، فبعض المستفيدين من (خبرات) رغم عظم المزايا المقدمة لهم لا يجيدون اللغة العربية ولا يحسنون الإملاء، والأدهى من هذا لا يدينون بالفضل لمن مكّنهم من هذه الفرصة وأنفق عليهم مبالغ طائلة ليحققوا النمو المهني، بل على العكس تماماً يناصبون مؤسستهم العداء ولا يفوّتون فرصة لمهاجمتها والقدح بها.

- الفرص التي تتيحها المؤسسات الحكومية إجمالاً لمنسوبيها هي في النهاية مزايا تقدمها الدولة ممثلة بمؤسساتها لمواطنيها، والنيل من مؤسسات الدولة مع ما تقدمه وإنكار فضلها وإخفاء مزاياها يجب ألا يُتهاون بشأنه مطلقاً ، فالأمر تجاوز نقد إجراءات معينة في حيز محدد، إلى الإمعان في محاربة الأجهزة الحكومية مع الإصرار والترصد، وفي المحصلة هو تشويه للأداء الحكومي من قبل مغرضين أو مرتزقة أو قطيع يقوده متنفعون.