توسعت مدينة جدة وترامت أطرافها وازدحمت شوارعها وطرقاتها، وأصبحت السيارات فيها متكدسة، والحركة المرورية صعبة للغاية، بحيث إنك لا تسلك طريقاً أو شارعاً رئيساً أو فرعياً إلا وتجد أرتالاً من السيارات متكدسة أمامك، وبذا يصعب على مستخدمي الطريق الانتقال من مكانٍ إلى آخر إلا بشق الأنفس.

ملايين الريالات بل مليارات الريالات صُرفت على حل مشكلة الزحام، وتخفيف حدّة تكدس السيارات في الطرق الرئيسة والطرق الممتدة شمالا وجنوبا، شرقا وغربا، ورغم كل ذلك ما زالت أزمة حركة السير قائمة

.

الزيادات السكانية في مدينة جدة قاربت الـ(خمسة ملايين نسمة)، وأعداد السيارات (حوالي مليوني مركبة) تجوب شوارع العروس يوميا، والزيادة مستمرة سنويا من (4- 5%) وبعض مشروعات الطرق والشوارع متعثرة حتى الآن، وقد افتتح بعضها، ولكن لم تُحل المشكلة بالشكل المأمول، وما زال الزحام قائماً خاصة في فترات الذروة عند الاتجاه أو الخروج من مواقع العمل والمدارس، بل إن بعض الطرقات مشهورة بشدة الزحام مثل طريق الحرمين الذي أصبح مزعجاً للغاية لجميع مرتاديه، أو طريق الأمير ماجد، أو الملك فهد، وطريق الملك... وغيرها من الطرقات الرئيسة والفرعية.

لعل من أبرز معوّقات الحركة في الطرقات والشوارع والمؤدية لشدة ازدحامها عدة أمور ومنها: مداخل ومخارج الطرق السريعة؛ وجود الحوادث التي تعيق الحركة، وبطء استجابة نجم أو المرور في مباشرة الحادث في حينه؛ عدم التزام البعض بقواعد المرور في الانتقال من مسارٍ إلى آخر؛ وجود المراكز التجارية عند مخارج الطرق الرئيسة؛ بطء مشروعات الأمانة المتعلقة بالطرق، حيث إن بعضها يأخذ فترات طويلة في التنفيذ؛ التسريع في إنجاز الدائري الثاني شرق جدة لتُخلِّص طريق الحرمين من الشاحنات؛ عدم التنسيق بين الجهات ذات العلاقة بالطرق: كوزارة النقل، والأمانة، والمرور، والكهرباء وغيرها لإنفاذ المشروعات في حينها؛ غياب الجهات الرقابية في متابعة الشركات المنفذة لهذه المشروعات، وعدم الالتزام بالوقت المحدد لها؛ عدم استخدام دراجات المرور النارية في مباشرة الحوادث بدلاً من السيارات، لسهولة وسرعة الوصول لموقع الحادث.

هذه بعض المنغصات التي يُواجهها سكان مدينة جدة، وزوارها، وقاصدو الحرمين الشريفين، لأنها تُمثِّل همزة وصل لمكة المكرمة والمدينة المنورة، ولو طبقت هذه المقترحات البسيطة، أو جزء منها سوف ينعم سكان العروس بطرق وشوارع سهلة وميسرة إلى حد ما، تُحقِّق رغبات مرتادي الطريق وتسهل أمور حياتهم اليومية في تجنبهم مشقات الزحام وتبعاته.