جاءني صوت حفيدي حلمي عبر الهاتف.. أين أنتِ يا ستّو؟، العالم كله يعرف عن «دايلر» وأنتِ لا! هل سمعت أغنية صامولي؟، سقط صوته على روحي بغزارة مطر انقطع منذ زمنٍ عن أرض تشقَّقت من طول انتظارها.

أغان.. ومقاطع.. ونوادر.. وتقنية.. وشيء جديد لا أفهمه في التقنية الحديثة، أُعلن عنه كلَّما التقيتُ بجيل التقنية، جيل اليوم، لذلك لا أعرف من أين أبدأ الحديث عن «دايلر».!

شاب اسمه عبدالعزيز ربيع محمد الدليجان، عمره 16 عاما.. عبدالعزيز- حفظه الله- من مواليد الرياض، واستخدم التقنية الحديثة، وحاز على شهرة كبيرة في أغنية «صامولي»، التي حازت على 33 مليون مشاهدة.

نداءٌ خفي يدعوني للتواصل مع هذا اليافع، ليس من أجل أغنية «صامولي»، بل لنبل عمله، فقد تبرَّع بـ(50%)، ممَّا جَنَى مِن شهرته لجمعية سرطان الثدي.

حفظك الله يا عبدالعزيز، لقد فعلت ما لم يفعله عظماء الفنانين في بلادي، طلبتُ ولا أزال أطلب من كبار الفنانين في بلادي أن يُشرِّفوننا في زيارة لجمعية «إبصار» للمكفوفين وضعاف البصر بجدة، ولا مستجيب!

أُنادي حرفًا وصوتًا دومًا وأبدًا، أن الدعم في العمل الاجتماعي لا يقتصر فقط على التبرُّع بالأموال، بل هناك أنواع من الدعم تسعى إليه المنشآت غير الربحية في مسيرتها، أقلها استضافة تلك الشخصيات وتفعيل حضورها المُؤثِّر في المجتمع.. فقدر الفنانين الحضور فينا ولو بتواجدهم بيننا.. هي دعوة لا تتوقف لكل من اختاره الضوء منَّا ليتواجد داعمًا ومؤثرًا في بيئةٍ ما تظل بحاجة لمَن هُم من أمثاله، فكرم الفنان بحضوره، والتاريخ لن يحمل معه يومًا غير الكرماء.