«الطيبون يرحلون سريعاً» ، أكثر عبارة ترددت حين رحل منصور بن مقرن بن عبدالعزيز رحمه الله.

فقيد الوطن والمواطنين الأمير منصور بن مقرن رحل وترك لنا ذكراه العطرة ، وصوره المبتسمة، وتسجيلات توثق سيرته الوطنية النقية، وترك لنا درساً عظيماً، مؤثراً جداً.

نعيش كيفما نعيش ، في النهاية نرحل حاملين أعمالنا وخلفنا ذكرانا، والذكر للإنسان عمر ثانٍ.

غادر منصور حاملاً طيبته وبشاشته وتواضعه ودعاءنا له وخاتمته التي أراد الله سبحانه أن تكون أثناء خدمة وطنه ، وترك خلفه جموعاً تدعو له ، وتغمس بالطيب ذكراه.

وعلى اتفاق الناس عليه ، لم يعدم الفقيد الأمير منصور بن مقرن من حاول عبثاً تشويهه، فزعم أنه أثناء جولة تفقدية زار خلالها مدرسة ابتدائية وبرفقته كبار مسؤولي منطقة عسير وحين ظهر جالساً جوار أحد التلاميذ أشاع الرعاع أنه اصطحب كبار المسؤولين لمرافقة ابنه التلميذ، في حين أن سعود ابن الفقيد لم يتجاوز الثالثة من العمر ، وستبقى براءة سعود وغفلته تحاكمان خبثهم وسوء طويتهم، تحرقهم نظراته البريئة، وتطحنهم ابتسامته النقية، وهذا درس موجع آخر لمن لا يتورع عن تأليف الإساءات للناس والتلذذ بنشرها ، ليكفوا عن الكذب ورمي الأبرياء، فهاهو منصور قد رحل وبقيت أكاذيبهم ، رحل منصور ومعه مظالمه، وسيرحلون بظلمهم ، وعند الله تجتمع الخصوم.

أحر التعازي وصادق الدعوات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ولصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ولصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن فهد بن عبدالعزيز ، ولوالدته الأميرة عبطة بنت حمود الرشيد، ولزوجته صاحبة السمو الملكي الأميرة نورة بنت سعود بن فهد ولصاحبة السمو الملكي الأميرة مضاوي بنت مساعد بن عبدالعزيز ولطفلي الفقيد الأميرين ريما وسعود، ولكافة أفراد أسرته وأسرة زوجته، وللعائلة المالكة الكريمة ولعموم الشعب السعودي في فقد من يفتقد حقاً، فيمن حين يرحلون نشعر أن منسوب الطيبة في الأرض قد نقص، وأن بقعة في قلوبنا استحالت لجمرة أبدية، اللهم اجبر المصاب وأنزل العزاء والسلوان، فلا حول ولا قوة إلا بك.