نشرت بوابة الأهرام المصرية خبراً مفاده بأن هالة زوجة 26 عاماً مدرسة تطلب الخلع من زوجها عادل البالغ من العمر 31 عاماً لديه سوبرماركت وذلك بسبب أنه فضحها بسبب ارتدائه ملابس داخلية رخيصة رغم قدرته المادية على شراء الأفضل منها الا أنه مُصرعلى ذلك ومصرٌّ أيضاً على مقابلة الزائرين بهذه الملابس بحجة أنه لا يمكن للزوجة فرض رأيها على الزوج، وهذا الأمر دعا أبناء الجيران والحته بإطلاق اسم عادل فانلة عليه لأنه يقابل أصدقاءه وجيرانه بهذا الشكل من الملابس الداخلية الرخيصة،والزوجة تقول في دعواها أنها خافت على أبنائها أن يلتصق بهم اسم أبناء عادل فانلة لذا قامت بطلب الخلع من زوجها لإنهاء هذه المهزلة.

عندما تابعت تفاصيل الخبر تذكرت معاناة وصرخات بعض الزوجات لدينا مما اطلقوا عليه أبو سروال وفنيلة وهي حالات مشابهة لعادل فانلة مع اختلاف الاسماء واللهجات وفارق التوقيت بيننا!! ..ولكن تظل عادة الاكتفاء والبقاء بالملابس الداخلية في المنزل تمثل نموذجاً من الكسل للرجل الشرقي ورمزاً متمسكاً به الكثير رغم أنه سلوك اجتماعي غير محبب وخصوصاً في استقبال الضيوف من الأقارب والأصدقاء، وقد يتعدى ذلك احياناً لتصادف في البقالة بعضاً من هذه الشخصيات دون أي مبالاة أو اكتراث لأنه يعتقد بأن ذلك تصرف عادي ولا يشكل أي خجل لصاحبه، ولولا بعض من الحياء لوجدته داخل المسجد وفي الأماكن العامة الأخرى، وأعتقد بأن بعض الزوجات لدينا استسلمت لهذا الأمر ولم تملك قوة تغييره بحكم أن لا صوت يعلو على صوت الرجل حتى في النصيحة والتأثير على السلوك القويم للحياة، ولكن مع ذلك استطاعت بعض الزوجات الأخريات ترويض سلوك أزواجهم وغيرَّن وطورن هذه العادة الى تحسين المظهر والتزين للزوجة ، فالتزين ليس من حق الزوج فقط كما يعتقد الكثير من الرجال فكما أن للرجل حقوقاً فإن للمرأة حقوقاً أيضاً حتى في الزينة والجمال، فإن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- كان يقول: (إني لأتزين لامرأتي كما تتزين لي)، وكان يدهن - أي يدهن شعره بالدهن - وكان يطيب نفسه، وكان يفرق شعره؛ ولذلك عندما سأله بعض الصحابة - رضي الله عنهم عن ذلك: قال أين تجد ذلك؟ قال: في كتاب الله تعالى: ( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ).

بقي أن نقول إن تزين الرجل لزوجته ليس حراما أو عيباً بل هذا من أبسط حقوقها عليه كما هو يتمنى أن يرى كامل زينتها دائماً في استقباله، والدين أمرنا بذلك، ولكن يأبى بعض الرجال ذلك ظناً بأن ذلك ينقص من رجولته، فلا بأس لمثل هذا أن تطلق عليه زوجته ما تشاء من أسماء ورموز مثل (عادل فانلة) حتى يغير من هذا السلوك .