أعادني مقال يوم أمس بعنوان «جرس الحرية» الذي تصورت وجوده عندنا بحالته القديمة التي كان عليها مشروخاً لا تزيد قيمته عن 300 دولار، لكن هذا الجرس دق في 8 يوليو 1776 إعلاناً لاستقلال الولايات الأمريكية، ويدق كل عام لهذه المناسبة. وتخيلت كيف لو كان الجرس عندنا.. لأعدنا صبه وسبكه بالذهب الخالص دون أن نعتني أن يدق الجرس أو يظل صامتاً للأبد .!

***

واقتحم تفكيري برنامج فخيم كان يقدمه الصديق محمد رضا نصر الله وإخراج سعد الفريح -رحمه الله، وكان يُعرض في أواخر السبعينيات من القرن الماضي على التلفزيون السعودي. وهو برنامج يُعدّ علامة فارقة في تاريخ التلفزيون السعودي، حفل بلقاءات بعدد كبير من أعلام الثقافة العربية رحل الكثير منهم وبقي البرنامج توثيقًا مهمًا لأفكارهم وإبداعهم ومؤشرًا حيًا على نمط من الإنجاز الثقافي للتلفزيون حين يمارس دوره التوعوي والتنويري الجاد.

***

وأذكر أنني شاركت في إحدى حلقاته حول دعوة الأديب توفيق الحكيم للتطبيع مع إسرائيل، وهي فكرة كانت «معيبة» في وقتها، لم يطبقها حتى الشعب المصري نفسه، رغم ما رآه السادات بأنها ستفتح الأبواب للتنمية والقفز بمصر إلى مصاف الدول المتقدمة!!، وسكت البرنامج.. وسكتت الكلمة عندنا عن الدق عندما أطلق البعض في مجتمعنا ما أسميته «سلاح الرأي الشامل» الذي قضى على غيره من الآراء، فتعطلت حركة المجتمع 30 سنة، كان يمكن أن نحقق فيها الكثير.

- واليوم أرى بريق الأمل .. بعد أن علقت «القيادة السلمانية» الجرس في رقبة الفساد في أن يهتز الجرس مجدداً معلناً أن الكلمة أصبحت تدق في بلادي ليس ساعة .. بل كل ساعة.

#نافذة_

alsowayegh

«دَقَّاتُ قلبِ المرءِ قائلة له: إنَّ الحياة دقائقٌ وثوانــــــــــي»

فلا تُضِعها في لَجَّة واسْتيقظ وعش دُنيا الله ..فليس للإنسان عُمرٌ ثاني.