* مَـن تَابع الإعْـلام (العـربي منه والعالمي) خلال الأيام الماضية سيجد اسم (المملكة العربية السعودية) حاضرًا في عـناوينه بوضوح، وذلك في أخباره وتقاريره ومقالات كتابه وأصـوات مُحَلِّلِيْه؛ أما الـسبب فزلزال السبت قبل الماضي، الذي هـزّ أركان الفساد بشفافية وعـدالة لم تستَثَنِ أميرًا أو وزيرًا أو رجُل أعمال؛ حيث حضرت فِعْـلا لا قَولًا، ولأوّل مَرّة فَضِـيلَة (كَائِنا مَن كَان).

* اختلفت التحليلات حول ذلك الزلزال، وإنْ كانت في غالبها قـد أشَادت بتلك الخطوة، معتبرة بأنَّ عَـهْـدًَا جديدًا قـد بدأ في (السعودية)، فيه البشائر بمستقبل مختلِـف وطموح!

* لكن طائفة من قراءة وتفسيرات بعض وسائل الإعلام العالمية والعربية قَـامَـت على فَـرَضِـيّات كانت مِـن نَسج خيال مَـن كتبوها أو نطقوا بها، أو أنها اعتمدت على مـصـادر أو حسابات إلكترونية معادية لـ (المملكة)، فهـدفها الدائم تهديد أمنها واستقرارها، والترويج لكل ما من شـأنه الإساءة لها قِـيَادة وشعبًا!

* وهنا نعم نحن نؤمن أبدًا بـ (حُرية الرأي)، ولا نملك فـرض قناعاتنا على الآخـرين، ولكن واجبنا جميعًا الدفاع عن (وطنِنَا)، ونقل الحقائق للمجتمعات حتى لا تصبح أسيرةً لما تُمْلِـيْـه عليها وتُكَرّس له قنَوات أو صحف تُبحِـرُ بها دوافِعُـها بعـيدًا عن عَـيْـنِ الحقيقة وكبِدِها!.

* ولذا فعلى (وزارة الثقافة والإعلام) أن تقوم برسالتها في محاولة استثمار كل الطرق والوسائل الإعلامية المتاحة للوصول بحقيقة ما يحـدث في (بلادنا) من حِـراك إيجابي إلى العَـالَم الخارجي بمختلف لغاته وأطيافه

.

* أيضًا (السفارات السعودية، ومعها الملحقيات الثقافية) مطالبة بأن تستثمر علاقاتها، وأن تُكثّـف من جهودها وبرامجها لـبَـث تلك الرسائل النبيلة.

* أخيرًا إذا كان (الإعـلام) يُـعَـد سابقًا سُـلْطَـة رابعة تُـضَـاف لـ (السُـلطَات الثلاث التنفيذية والقضائية والتَّشـريعِـيّة)، فإنه قـد أصبح اليوم (سُلْطَـة أولى) قادرة على تحريك الشعوب وكَـسَـب الولاءات؛ ولذا فـنحن بحاجة إلى سياسة إعلامية مختلفة، تقوم على إستراتيجيات واضحة تواكـب ما تعيشه (بلادنا) من حِـرَاك فَـاعِـل على كل المستويات لصناعة حاضــر أفضل، ومستقبل مُشـرق حَالِـم بإذن الله تعالى.