يلتقي «الهلال» مساء السبت أوراوا الياباني في ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا البطولة الأهم والأشهر آسيويًا، بعد تجاوز «الزعيم» الفريق الإيراني، وبات قاب قوسين أو أدنى من تحقيق اللقب.

وصل الهلال للنهائي وسيواجه أوراوا الياباني وهو فريق من الوزن الثقيل فنيًا؛ حيث استطاع إقصاء الفريق الأقوى آسيويًا شنغهاي الصيني في دور الأربعة.

ورغم وجود بعض المتشائمين من جمهور الهلال، لكني أتوقع أن يخطف الزعيم لقب هذه البطولة ويرد اعتباره من هزيمته الشهيرة أمام سيدني الأسترالي في نهائي 2014، التي لا زالت عالقة في ذهن كل هلالي وأصبحت شبحًا يسيطر على حلم الهلاليين في آسيا (وربما من هنا جاء تشاؤم البعض).

إلا أن الزعيم يملك جميع أدوات التفوق بدءًا بجهاز فني مميز يقوده الأرجنتيني دياز، وبوجود كوكبة مميزة من العناصر المحلية والأجنبية كيفًا وكمًّا تمكن أي مدرب من تشكيل فريقين بذات الكفاءة، وكذلك إدارة متميزة تعرف كيف تجعل فريقها يظهر دائمًا في أحسن حالاته.

شيء واحد قد يهزم الهلال وهو الهلال نفسه، فإذا لم يقدم لاعبو الأزرق مستواهم المعهود ويكونوا في الموعد ويؤدوا النهائي بنفس الروح والعطاء الذي شاهدناه في ذهاب دور الأربعة أمام بيرسبوليس- فقد يفقد الزعيم اللقب رغم أنه بين يديه.

يذهب البعض إلى أن آسيا أصبحت عقدة للهلال وهناك من يحاول ترسيخ ذلك وهذا من الأمور المضحكة والمبكية في نفس الوقت، (وهذا نصيبنا في الوسط الرياضي بوجود هذه العاهات بألوانها المختلفة).

من جانبي أرى أن الهلال قادر على حسم لقب آسيا هذا العام، ولم يعد أمامه إلا خطوتين: الأولى مساء السبت القادم وهي الأهم؛ لأن عليه إنهاءها بانتصار، وإن لم يستطع فعليه أن لا يخرجَ بتعادل إيجابي؛ لأنه سيضغطه بشكل كبير في الإياب، أما الاياب فلن يكون صعبًا على الزعيم؛ فهو صديق النهائيات وأكثر الأندية الآسيوية تحقيقًا للبطولات، والعهد عن نهائي أبطال آسيا ليس ببعيد؛ حيث كان طرفًا فيه قبل ثلاث سنوات، فقط على «دياز» أن يغلق منطقة دفاعه بشكل جيد لوجود ثغرة دفاعية واضحة، إذا لم تقفل فقد تهدم كل ما بناه الزعيم.

شبح سيدني بالتأكيد انه سيحضر مشهد النهائي وبقوة وهنا يأتي دور الإدارة الهلالية التي يجب أن توظف تلك الخسارة بشكل جيد، فقد كان الهلال حينها الأفضل ذهابًا وإيابًا ولكن التوفيق جانبه ولم يوفق في التسجيل رغم الكم الكبير من الفرص الذي أتيحت له.

غير أننا نعلم أن الإبداع والنجاح لا يخرج أحيانًا إلا من رحم المعاناة، ويجب على لاعبي الزعيم أن يدركوا ذلك؛ لكي تستمر زعامتهم، كل التوفيق لممثل الوطن «الهلال» في هذا الاستحقاق الأهم آسيويًّا.