قدرُ مؤسسة «مسك» الخيرية ألا يقتصر فيها الفكر الإداري الراقي بعمومه على أجوائها وإنما امتزج فيها واقترن الخلق الإنساني العالي والبساطة والسموّ.

كنت الأسبوع الماضي بصدد كتابة مقال عن مسك الخيرية، بسبب ما تابعته من نشاطاتها التي لا تتوقف طوال العام؛ مما يجعلك تشعر بالفخر وتزداد إيجابية بوجود مبادرات قيّمة يعود أثرها على المستفيدين بصورة دائمة وليست مؤقتة وطوال العام وتعدد المستفيدين منها، وعلى أعلى درجات من التنظيم والإمكانات.

وفعلًا كان عنوان المقال «مسك الخيرية لم تغفل أحدًا» إذ سعدتُ بمساواة مؤسسة الأمير محمد بن سلمان الخيرية «مسك» لأبناء المواطنات بالمواطنين في أحقية التقدم على الدورات التدريبية الاحترافية عالية المستوى في المنح الخارجية التي يحلم بالالتحاق بها كل فرد من الشباب السعودي ويتنافسون فيما بينهم للحصول على فرصة لا تعوّض في إحدى البرامج المقامة في «مسك».

وكنتُ قد أشدتُ أكثر من مرة منذ أعوام بما تقدّمه مسك من مبادرات ومجالس شبابية تقدم على أعلى مستويات التنظيم والاحتراف وتعزز في الشباب روح الانتماء لهذا البلد المعطاء وتؤهلهم، وتحبّب إليهم العمل الخيري والتطوعي المنظّم، وآخر مرة تواصلت فيها مع المدير التنفيذي المعيَّن مؤخرًا الخلوق «محمد العسيري» ذكرت له أن فرصة الالتحاق بهكذا مؤسسة تحمل اسمَ رائد الانتصارات وقائد العزم سمو الأمير محمد بن سلمان هي فكرة تراود كثيرًا من المبدعين في أجواء تنافسية تصبّ في مصلحة الوطن.

وأعود لأؤكد أنني سمعت من كثيرين عن الخلق العالي الذي يتمتع به بدر العساكر أمين عام مؤسسة مسك الخيرية، ولعل هذا هو السر في نجاحها بعد أن تضافرت فيها كل هذه العوامل من حملها لاسم سموّ ولي العهد حفظه الله ودعمه المباشر لها، وتوفيق المولى بأن هيأ لها قيادات على مستوى عال من التعليم والخلق الرفيع يحظون بدعم منقطع النظير من قبل سموه الكريم.

ومع كل ما تقدمه مسك الخيرية من مبادرات وطنية واجتماعية وتعليمية، شبابية وآخرها دعمها لأبناء المواطنات إلا أن وزارة التعليم نرجو أن تخطو مثل خطاها؛ فما دعاني لكتابة المقال والمقارنة بين سعي «مسك» الخيرية وإصرارها على توسيع الشريحة المستفيدة من خدماتها لتشمل أبناء المواطنات، دعاني لهذا الربط قرار وزارة التعليم في تعميم وزعته على الجامعات يقرّر ومن غير سابق إنذار حرمان أبناء المواطنات من مكافأة الطالب الجامعية في ظل ظروف صعبة يعيشها هؤلاء الطلاب.. والرجاء أن يصل صوت أولئك الطلاب من أبناء المواطنات للمسؤولين لدعمهم وإرجاع حقهم في المكافأة.

مرة أخرى أكرر: شكرًا، شكرًا، ثم شكرًا «مسك» الخيرية على هذه اللفتة الكريمة لأبناء المواطنات.. وحُقّ لهذه المؤسسة أن تفخر بما تقدمه ليس على المستوى المحلي فحسب وإنما على المستوى الدولي في تأهيل الشباب السعودي وتدريبهم في أفضل المنصات وفي أهم المنظمات الدولية.