الصدمة الإيجابية، هي قرارات أو عوامل لها تأثير إيجابي، تسهم في إيجاد واقع مختلف يهدف إلى دفع الاقتصاد في الاتجاه الإيجابي، من خلال اكتشاف كوامن وقدرات هذا الاقتصاد، الذي اعتمد على أبعادٍ معينة، ومنها تناسي أبعاد لها تأثير أكبر.. والدعم في أي اقتصاد عادةً ما يكون مُوجَّه لفئاتٍ محتاجة، ووجود الدعم يجعل قدرتها على مجابهة ظروف الحياة أكثر قوة واستمرارية، وهناك مبدأ يهتم به الاقتصاديون، وهو مبدأ الاستمرارية والدوام continuity and sustainability

، وهذا المبدأ يدعم قدرة الاقتصاد، بالرغم من الظروف المحيطة به.

والاقتصاد السعودي خلال الفترة السابقة واللاحقة يمكننا النظر له من الزوايا الثلاث، وهي الصدمة والدعم والاستمرارية، فالصدمات التي مر بها الاقتصاد المحلي خلال الفترة السابقة من زاوية تعديل بعض الرسوم ومن الزاويا الأخرى اللاحقة، أوجدت نوعًا من الصدمة الإيجابية للقطاع الخاص، في أن الدعم، والمفترض أن يُقدَّم لفئاتٍ أقل حظًا، لا يجب أن يعتمد عليها مُحرِّكات ومنميات الاقتصاد كميزة تنافسية له، وأن هذه المحفزات غير دائمة ومستمرة، وقد يخلق السوق متغيرات تلغي وجودها، وبالتالي حتى نضمن الاستمرارية والدوام، يجب أن نستند على أسس ومزايا أقوى توجد داخل الاقتصاد.. إن وجود مؤثرات قصيرة الأجل تُظهر نتائج سلبية، لكن تأثيرها طويل الأجل يكون إيجابي، حيث يقضي على الترهل الحالي في الاقتصاد المحلي، ويسهم في تحويله نحو الأفضل، وطبعًا لا تكتمل الصورة دون توجيه الموارد التوجيه الصحيح لكافة القطاعات حسب الاحتياج والأهمية، حتى نضمن الاستغلال الصحيح.

أي اقتصاد مهما كانت أسسه يعتمد على توجيه الموارد بصورةٍ صحيحة، يضمن نتيجة مهمة وهي الاستمرارية والمداومة، حيث إن وجود الترهل داخل الاقتصاد والاعتماد المطلق يسهم في إضاعة الموارد وانتهاء الاستمرارية والمداومة، وهذا ما عاصرناه في الحقبة السابقة، الأمر الذي أدى إلى تبني الصدمة السابقة، وحدوث التأثيرات الإيجابية. لذلك تجد أن توقعات الاقتصاديين الحالية تُركِّز على حدوث انفراج قوي في الاقتصاد خلال السنوات المقبلة بإذن الله، ونكون في موقع مختلف عن السابق أكثر قدرة على الاستمرارية والمداومة بشكلٍ يجعلنا أكثر قدرة على مواجهة التحديات.