· من الحجج الواهية التي يتهرب بها رجال الأعمال المناهضون للسعودة من التزاماتهم الأخلاقية والوطنية تجاه توظيف مواطنيهم السعوديين، أن شبابنا غير جديين في أدائهم ،ولا يمكن الاعتماد عليهم في تطوير وإنجاح الأعمال ! .. بل أن بعضهم يذهب أبعد من هذا حين يتهم الشباب بالفشل؛ وضعف القدرات الفكرية والعملية مقارنة بغيرهم من الوافدين!. وكل هذه الحجج شماعات ( قديمة / جديدة ) هدفها التنصل كما قلنا من واجبهم الأخلاقي تجاه تعاظم البطالة، ولإخفاء فشلهم في صناعة بيئات عمل ناجحة وجاذبة. وتكوين فرق عمل إدارية قادرة على صناعة النجاح لمؤسساتهم ولكل من ينتسب إليها .

·ولأن الضد يظهر حسنه الضد كما يقولون، فإن أول ما يلفت نظرك في (مكتبات جرير) هو تلك الوجوه المبشرة لشباب سعوديين يديرون (بحذاقة) ومهارة كل شيء تقريباً .. شباب يرفعون معدلات الفخر لديك إلى أعلى مستوياتها حين يعاملونك باحترافية مهنية تعيد لك الثقة في إمكانيات أبنائنا ، وفي قدرتهم ؛ ليس على النجاح الشخصي فقط بل وحتى على إنجاح المكان الذي يديرونه ،متى توفرت لهم البيئة المناسبة، والفريق الإداري الذي يحترم قدراتهم ويسخرها لخدمة المؤسسة.

· الفريق الإداري الجيد مثل فريق كرة القدم الجيد، يستطيع أن يرفع مستوى أي عضو مشارك فيه .. ونجاح أي مؤسسة يعتمد بشكل كبير على الولاء المؤسسي لموظفيها ؛ الذي يعتمد بدوره على معدلات الرضا الوظيفي في نفوسهم ، وهو ما تحققه لهم بيئات العمل الناجحة والمحفزة والعادلة أيضاً من ناحية الرواتب والفرص .

·البيئات العادلة والجاذبة تبدأ من عند الراتب العادل والمقنع للعاملين،وما يجهله بعض المناهضين للسعودة أن العلاقة بين الإنفاق على الاستثمار طويل الأجل في الموارد البشرية وبين الأرباح، علاقة طردية باستمرار .. بمعنى أنه كلما زاد إنفاقك على القدرات البشرية في مؤسستك ازدادت أرباحك والعكس صحيح.

· هذه المقالة ليست إعلاناً لأحد .. بل هي إشادة مستحقة لبيئة عمل سعودية نجحت بالسعوديين ، وأنجحتهم .. وهي تجربة تقول باختصار لكل الواهمين ومناهضي السعودة : ‏ ضعوا الشاب السعودي في بيئة عادلة تحفظ كرامته أولاً و تحفظ حقوقه المالية والوظيفية ثانياً ، وستجدونه يعطي بلا حدود .