تعد مدينة جدة من أجمل المدن العربية على الإطلاق، ويتمثل جمالها في واجهاتها البحرية، وأسواقها، ومراكزها التجارية، ومطاعمها، وفنادقها.. إلا أنها تعاني من سوء تنفيذ بعض مشاريعها التي لم تُنجز بالشكل المطلوب، واكتنفها الكثير من الفساد، ومثال ذلك: تصريف مياه الأمطار والسيول، وتخليص هذه المدينة من هاجسها السنوي، الذي أصبح يُزعج سكان العروس من أية غشقة مطر تهطل عليها، وهناك بعض الحلول والتوصيات السريعة التي يمكن أن تُسهم في تخفيف حدّة تجمعات مياه الأمطار والسيول من وسط أحياء المدينة، وشوارعها، وطرقاتها.. ومن أبرز الحلول والتوصيات:

أولاً: إعادة تأهيل وفتح النهايات الطرفية لقنوات صرف مياه الأمطار والسيول الرئيسة الثلاث، والتي أنجزت قبل 40 عاماً لحماية جدة من مغبات السيول، وسوف أوردها بشيء من الاختصار:

1- القناة الجنوبية، التي تبدأ من شرق طريق الحرمين بداية من شارع «جاك» مروراً بجامعة المؤسس، وتنتهي عند قاعدة الملك فيصل البحرية قبل وصولها للبحر، وهي في أسوأ حالاتها من حيث كثرة المخلفات، وسوء التصريف، وعدم العناية بها تماماً مع تعرُّضها لمصبّات الصرف الصحي على طول قناتها.

2- القناة الوسطى، والتي تبدأ من حي السامر شرقاً (شمال جسر التحلية) مروراً بحي الصفا غرباً حتى تصل طريق الملك بالقرب من مستشفى الملك فهد العسكري، وتنتهي هناك تماماً قبل وصولها للبحر لوجود المخططات السكنية التي طغت على مجراها الرئيس وطمست معظم معالمها، كما أن جزءاً كبيراً منها غُطي بطبقة أسمنتية؛ ليصبح مواقف لسيارات الصرف الصحي في حي الصفا.

3- القناة الشرقية، التي تبدأ من وادي بريمان وتمتد شمالاً موازية لطريق الحرمين حتى تصل إلى مدخل طريق عسفان، ثم تنحرف غرباً ناحية شرم أبحر وتصب فيه، وهي أفضل قنوات الصرف، وذات كفاءة عالية، وتعمل بشكل جيد، وتستقبل معظم السيول المقبلة من وادي بريمان وما حوله من الأودية حتى الوصول لوادي الكراع.

ثانياً: التوصية بتحويل مسارات مياه الأودية القديمة داخل المدينة إلى هذه القنوات الرئيسة؛ حتى تخفف من منسوب المياه المتجمعة داخل المدينة، وتستحوذ على معظم المياه الراكدة في داخل أحيائها، وتكسر حدة السيول

.

ثالثاً: فتح العبّارات، وصيانتها داخل المدينة وعلى أطرافها، خاصة الممتدة (بين حي الصفا والسامر) على طريق الحرمين، والممتلئة بالمخلفات، والأتربة، مع ارتفاع منسوب الطريق عنها؛ الأمر الذي يعيق حركة التصريف نحو الغرب؛ والعبّارة الموجودة شرق قصر السلام أمام قصر الحمراء وهي شبه مغلقة، ويكتنفها الكثير من التردِّي والإهمال؛ وكذلك العبّارة التي تصرف مياه سيول وادي أم السلم والتي اختصرت من (عَبَّارة بطول 12 متراً) إلى أنبوب ضيق بمقياس (2000 ملم) عند (الكيلو 14 طريق مكة القديم أمام محطة الوقود)، مما أعاق ويعيق حركة المياه المتجهة نحو الغرب، ويغرق المخططات السكنية شمال وغرب طريق مكة.

رابعاً: تعديل مسارات قنوات صرف مياه السيول الفرعية المنفذة شرق طريق الحرمين لعدم مطابقتها للمسارات الصحيحة مع مسارات الأودية.

هذه بعض الحلول السريعة لتصريف مياه الأمطار والسيول في مدينة جدة نُقدِّمها لأمانة محافظة جدة وفاءً لمدينتنا الغالية، وجزءاً من مهامنا في جامعة المؤسس خدمةً للمجتمع، وحفاظاً على الأرواح والممتلكات من الهدم والغرق.