كما صدقت فراستي في المستشار تركي آل الشيخ بتوقّعي لنجاحه في حمْل وإدارة حقيبتنا الرياضية، أستشرف مثل ذلك في الإعلامي داوود الشريّان الذي كُلِّف مؤخراً بحقيبتنا الإذاعية والتلفزيونية!.

وكيف لا ينجحان ووليّ العهد يدعمهما بلا حدود؟! فضلاً عمّا يمتلكانه من حزم إداري، وقُدرة على صناعة القرار، وموهبة في حلِّ المشكلات!.

وتبقى المهمّة التي أرجو أن يتعاونا عليها هي النقل التلفزيوني لمباريات كأس العالم لكرة القدم التي سيُشارك فيها منتخبنا في روسيا بعد أشهر، فالمواطن السعودي هو أكثر من خسر مادياً ، وأُرْهِقَ عصبياً ، وحُرِم ترفيهياً، في سبيل مشاهدة منتخب بلاده حياً على الهواء في المناسبات العالمية، بل وحتى القاريّة والإقليمية والوديّة، ابتداءً من وعلى يد راديو وتلفزيون العرب ART ، الذي عرّف واختزل الوطنية في أن يدفع المواطن ذو الدخل المهدود آلاف الريالات لمشاهدة وتشجيع منتخب بلده، وانتهاءً بـ وعلى يد قناة bein sports

التي احتكرت نقل كلّ ما له صلة بالرياضة مثلما يحتكر التاجر الرُزّ الهندي، ولها فيه مآرب أخرى!.

أمّا اختراع تطبيق «دوري بلس» للنقل عبر الهاتف الجوّال فهو فاشل، لأنّ الإنترنت كثير الانقطاع، ومعظم باقاته لا ترتقي لجودة النقل المطلوبة وطول ساعات النقل، وهناك مناطق ينعدم فيها تماماً، عكس مشاهدة المواطن للمباريات عبر التلفزيون في منزله، ومجتمِعاً مع عائلته، لا منفرداً عنها في جوّاله، أو محتاجاً لمهارة إلكترونية متخصّصة في التوصيل بين الجوّال وبين أجهزة التلفاز!.

والمواطن يريد مشاهدة كلّ مباريات المنتخب عبر قناتنا الرياضية التلفزيونية التي أسميناها سابقاً بالذهبية، وهي ليست كذلك، وليست فضية، ولا برونزية، ولا خشبية، ولا حتّى فالصو، ما لم تُغنِ المواطن عن القنوات التجارية، وتدفع عنه جشع تُجّارِها وابتزازهم واستغلالهم، ممّا هو بعيد عن أخلاقيات الرياضة!.