تتصفح صفحات الإنترنت وصفحات البحث والأخبار العالمية، فتشاهد كثيرًا من أخبار التحدي التي يخوضها «المعاقون» للتغلب على الإعاقة.. وترفع حاجبيك اندهاشًا لما يُلاقونه من اهتمام من أسرهم، ومجتمعاتهم، وما يوفرونه

لهم من خدمات علاجية وتأهيلية للتغلب على الإعاقة.

***

وعلى الجانب الآخر من هذه الصورة الزاهية.. لا نرى سوى احتفالات تُلتقط فيها الصور للمناسبة، دون خدمة حقيقية لذوي الاحتياجات الخاصة.. آخرها إعلان في تويتر لإحدى الشركات مؤخرًا عن إقامة «احتفالية خاصة بمناسبة #اليوم_العالمي_للإعاقة، شارك فيها العديد من الجمعيات

الخيرية لذوي الإعاقة والمنتخب السعودي لذوي الإعاقة الحركية «.

***

وإذا كان هذا «الهياط» مقبولًا من شركات ومؤسسات خاصة، أو شبه خاصة، فإنه ليس إلا هدرًا لأموال كان أجدر أن تُنفق لخدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، عوضًا عن بذلها في احتفالات باذخة لا معني لها، ولا يستفيد منها إلا المسؤول لإظهار صورته، في رسالة لا تصل قطعًا لأصحاب المناسبة، بل ربما يقصد بها

جهة أخرى (!!).

***

ولقد تفهَّمت مغزى رسالة للسيدة هيفاء althemali، تعقيبًا على دعوة وُجِّهت لها لحضور حفل #اليوم_العالمي_لذوي_الإعاقة 2017، فهي كأم لشاب من «ذوي الهمم»، وناشطة اجتماعية- نذرت قلمها لخدمتهم- ردَّت فيها قائلة: «عذرًا لا أستطيع تشريفكم؛ لأني خرجت بابني للخارج لقلة المراكز لأطفال وشباب التوحُّد، خُذ

عمري يا وزير العمل، وضع جهدك لمُساعدة أبناء سلمان الحزم».

* وأخيرًا إن الاحتفال بيوم الإعاقة لا يعني «الترزز» والتصوير في المناسبات، كما تصف بعض التغريدات ظاهرة احتفالات «الإعاقة».. وتبقى الإعاقة

الحقيقية -في رأيي- في «الفِكر» قبل كل شيء.

#

نافذة:

الواقع

مختلف عن الكلام والوعود!!

الاحتفال الحقيقي وغلاهم الحقيقي بخدمتهم وتسهيل أمور حياتهم، ولا الحكي سهل الكل يقوله.

فهد الشنيفي