انتعشت مبيعات الحديد بنحو 30%، خلال الفترة الحالية، مقارنة بالعام الماضي، فيما أرجع مختصون الارتفاع إلى زيادة الطلب، نتيجة لعودة البناء والتشييد للعقارات والمشروعات، وإتاحة التصدير للخارج، وصرف مستحقات المقاولين المتأخرة، فضلًا عن إطلاق حزمة من المشروعات الضخمة.

ورصدت جولة ميدانية لـ«المدينة» على موزعي شركات الحديد في جدة، زيادة الإقبال على الشراء بأنواعه المختلفة، فضلًا عن تراجع أسعار الطن بواقع 100 ريال.

وتراوحت أسعار حديد تسليح «سابك» من 2150-200 ريال بانخفاض 100 ريال، فيما بلغ سعر تسليح حديد صلب «استيل» 2100 ريال، وحديد الوطني إلى 1900 ريال.

وقال سعيد إبراهيم، مسؤول مبيعات في إحدى شركات الحديد: إن الأسعار ارتفعت 3 مرات منذ بداية العام بإجمالي 400 ريال للطن، ولم تتراجع سوى 100 ريال فقط، مشيرًا إلى أن السوق انتعشت حاليًا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وأرجع «إبراهيم» سبب الانتعاش إلى صرف مستحقات المقاولين وعودة المشروعات الإنشائية بعد توقف بعضها، بالإضافة إلى تنفيذ المشروعات العملاقة، والسماح لشركات الحديد بالتصدير وإعفائها من الرسوم.

وعزا ماجد الجعيد، أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز انتعاش قطاع البناء والتشييد إلى تجدد الإنفاق والإصلاحات الأخيرة، مشيرًا إلى أن القطاع سيشهد مزيدًا من الانتعاش الفترة المقبلة.

وتوقع عبدالله رضوان، رئيس لجنة المقاولات بغرفة جدة، أن يشهد القطاع انتعاشًا خلال الفترة المقبلة، وزيادة في مبيعات الأسمنت والطوب.

وأشارت تقارير حديثة إلى أن مشروعات البناء والتشييد الجاري تنفيذها حاليًا تقدر بـ284.3 مليار دولار، فيما سيتم تنفيذ نحو 700 مشروع خلال الأشهر المقبلة، من المتوقع الانتهاء منها في 2020.

وأوضحت التقارير، أن برامج رؤية 2030 ساهمت في زيادة نمو قطاع البناء والتشييد، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الصناعات التنموية، وتوفير فرص استثمارية واعدة.