تسير بلادنا –ولله الحمد- بشكلٍ متسارع نحو التنمية والتطوير، لتحقيق الرؤية الطموحة (2030)، لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -أيده الله-، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- إلا أننا لا يمكن أن نُحقِّق طموحات قيادتنا الحكيمة، والآمال المرسومة، بالتمنِّي، ولكن بالعمل الجاد ومحاربة الفساد والبيروقراطية، التي يتمتع بها بعض موظفي الدولة في العديد من الوزارات والإدارات والمؤسسات الحكومية، والتي تؤثر بشكلٍ أو بآخر على حركة التنمية والاقتصاد في بلادنا، وتُعطِّل مصالح الشركات والمؤسسات والمستثمرين والأفراد في إنجاز مشروعاتهم التنموية وتأخيرها، مما يُؤثِّر على تحقيق الرؤية بالشكل المطلوب.

وقد قام عدد من الوزراء بتفعيل دور وزاراتهم في تذليل العقبات التي تواجه المواطنين والمستثمرين، وسعوا إلى القضاء على البيروقراطية التي كانت تُمارَس مسبقا، وتُعطِّل المعاملات التي كانت تأخذ عدة سنوات حتى يتم البت فيها، والتي بسببها نفقد رافدا مهما في تغذية الاقتصاد في بلادنا، فهي التي تعيق حركة سير المعاملات حتى يُصاب أصحاب المشروعات والمستثمرين بالإحباط.

هناك بعض الوزارات التي ظهر اهتمامها بالتطوير بشكلٍ لافت، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: وزارة العمل، التي أطلقت العديد من البرامج الجادة والهادفة، وفعَّلت دور الوزارة وقطاعاتها المختلفة في خدمة المواطنين وحفظ حقوقهم، والعمل بمصداقية في تذليل الصعاب التي تواجههم. وكذلك وزارة التجارة والصناعة التي عملت بكل نشاطٍ وجدية نحو تحقيق الأهداف المتوائمة مع السياسات العامة للرؤية الطموحة التي نرجو أن نصل إليها في عام (2030) بعون الله، وقد حققت هذه الوزارة العديد من الإنجازات، ومن ضمنها تصريح معالي وزيرها بإطلاق التيار الكهربائي خلال يومين فقط من تقديم الطلب، واختصار جميع المعوّقات السابقة التي تعيق سير معاملات جمهور المستفيدين، والانتقال من جهةٍ إلى أخرى، مما يهدر الكثير من الوقت والجهد والمال.

لنا وطيد الأمل في الله عز وجل، ثم في جميع وزرائنا، وهم أهلٌ للثقة أن تكون لهم وقفة حازمة في تفعيل دور وزاراتهم، لتنفيذ ما أُوكل لوزاراتهم من أعمال تُسهِّل أمور المواطنين وتُحقِّق طموحات ولاة الأمر -حفظهم الله- وهم جديرون بذلك، ومصدر للثقة الملكية الغالية، وعند حسن الظن بهم. والله نسأل التوفيق والسداد للجميع.