أحصى الكاتب والمخرج المسرحي ياسر مدخلي (5) عيوب فنية تعاني منها بعض النصوص المسرحية، تتمثل في:

ترهل النص

الغموض

تشعب الأحداث

كثرة الشخصيات

الأفكار المستهلكة

ملخصًا معاناة المسرح السعودي في ضعف التأليف، بإشارته إلى أن معظم المسرحيات السعودية ما زالت تعتمد على المؤلفين العرب ما جعلها تفقد بعضًا من هويتها وخصوصيتها المجتمعية، مستدركًا بالقول» إلا أن ذلك لا ينفي وجود مؤلفين سعوديين ظهروا مؤخرًا وبرزت أعمالهم برغم أنه لم يحالفهم الحظ في النهوض بحركة مستمرة، وتطلع إلى نهوض المسرح الجامعي بالحركة المسرحية، مؤملا تعزيز دور وحضور المسرح المدرسي.

كما عزا أسباب ظهور أزمات النص المسرحي في المملكة إلى ركود الحركة المسرحية، وكون النص المكتوب غالبا يفتقد أسسه الصحيحة، ولأن المنتجين والمسؤولين لم يقدموا الدعم الكافي للقلم السعودي.

جاء ذلك في ورشة عمل تدريبية عن «أسس الكتابة المسرحية» ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض جدة الدولي للكتاب، المقام هذه الأيام بأرض الفعاليات في أبحر الجنوبية، حيث أوضح مدخلي أن الغاية من كتابة النص المسرحي، هي تجسيده من خلال التمثيل على الخشبة، مبينا الفرق بين النص المسرحي وسيناريو الفيلم والمسلسل كونهما فنون مرئية منقولة عبر وسيط آخر، بينما المسرح اتصال مباشر بالمتلقي.

لافتا إلى أن النص المكتوب يقوم على حكاية وحبكة وحوار، وصراع، وحدث، ويحتاج إلى إيقاع، وأن النص المسرحي لا يصل للجمهور، ولا يؤثر فيهم إن قام على فكرة مستهلكة، أو أدته شخصية غير مؤهلة للأداء. ويرى أنه برغم العمر الطويل للمسرح ومروره بمدارس وتجارب وتراكمات وبيئات مختلفة، إضافة إلى التقدم تقني وجهاد منظومات العناصر الأخرى ومنها الإخراج والتمثيل والصوت والإنارة والديكور والملابس والموسيقى والسينوغرافيا والمكياج والإيماء والرقص والفضاء المسرحي، إلا أن الأشخاص العاملين فيه يتجهون لإبراز أهمية أدوارهم وسعيهم للحصول على حقهم في طرح رؤاهم جعل النص المسرحي يتراجع ويتخلى تدريجيا عن الكثير من مسؤولياته القديمة، وأن يكون ديموقراطيا في تقبل حضور العناصر الأخرى حتى صار النص مجرد عنصر من عناصر المسرح الأخرى.