حسب جريدة المدينة السبّاقة لنشر الأخبار المهمة، تشترك حاليًا ١٨ وزارة وجهة حكومية في عمل خطة لحماية المُستهلِك!.

وهذه الوزارات والجهات هي: الداخلية، والبيئة والمياه والزراعة، والتجارة والاستثمار، والتعليم، والمالية، والشؤون البلدية، والصحة، والعمل، والطاقة، والنقل، والهيئة العامّة للزكاة والدخل، وهيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، والهيئة العامّة للسياحة والتراث الوطني، وجمعية حماية المُستهلِك، والهيئة العامّة للمنافسة، والهيئة العامّة للإحصاء، وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، والهيئة العامّة للغذاء والدواء!.

واشتراك كلّ هذه الوزارات والجهات معًا يعني الإقرار بالمشكلات الحادّة والمزمنة والكبيرة التي يعاني منها المُستهلِك، مثل الغِشّ المُبين، وارتفاع الأسعار الجنوني، واستهداف المُستهلِك بمكر مُمنهج، والنّصْب عليه في رابعة النهار وغاسقة الليل، والضحك على ذقنه سواءٌ كانت مُلتحية أم مرداء، إلخ، إلخ، إلخ، ويُقال في علم الإدارة: إنّ الإقرار بالمشكلات هو أول خطوة في رحلة الألف ميل لإنهاء هذه المعاناة!.

لكنّ اشتراك كلّ هذه الوزارات والجهات معًا يعني أيضًا جبروت الخصم، وهو التاجر الذي قد يكون مواطنًا جشِعًا، أو وافدًا مُنتهِزًا ومُتستَّرًا عليه، أو الجهة الخدمية الحكومية أو الأهلية التي تسلّحت بثقافة التاجر الذي يهتمّ بتنمية أرباحه دون الاكتراث بجودة خدمته وتكاملها ونزاهتها، أو أيّ فرد آخر أو جهة أخرى في مثل حكمهما، ولهذا فعمل أيّ خطّة ولو بفريق كبير مُكوّن من ١٨ عضوًا، ويقرب من حجم حكومة كاملة، لن يُفيد إذا لم يصاحبه التنفيذ، وليس التنفيذ فقط بل التنفيذ بحذافيره ولغاليغه، كما أنّ التنفيذ لن يُفيد أيضًا إذا لم تصاحبه الاستمرارية والانتباه والمتابعة والحراك والحزم والبتّ والسرعة، فالخصم صعيب، ولا يكلّ ولا يملّ، ويرى المُستهلِك كالضَرْع السمين الذي يدرُّ عليه بالمال الوفير، ولا يراه أخًا له في الإنسانية قد يكون فقيرًا أو من ذوي الدخل المحدود، والمُستهلِك ما زال ينتظر نُصرته من باب انصر أخاك المظلوم لا الظالم!.