* (وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى) يُعْـلِنُ تأسيس (مركَـز الوعي الفكري) في الوزارة، ونَقْل (برامِج فَطِـن، وحَصَانَة، والتوعية الإسلاميّة) إلى ذلك المَركز!

* وهنا ما يُثِيْرُ كُلَّ عـلامات الاستفهام والعَجَـب أنّ (نظرية الوَعْـظ) ما زالت مسيطرة على (عقلية وثقافة وزارة التعليم وبرامجها)؛ فهي معتقدة بأن ذلك الأسلوب النظري التقليدي المباشِـر، المعتمد فقط على الترهيب والترغيب، والذي قد يكون ناجحا وبالغَ التأثير في فكر وسلوك الطلاب والطالبات في سنوات خَلَتْ ومَضَتْ، سيفلح اليوم مع شباب قد تجاوز ذلك بمسافات ومساحات واسعة!

* فـ(جِيْل اليوم) مختلف في كُلّ شيء، فلا أعتقد بأن ممارسة الـوصاية عليه، والتعامل معه بسطحية التنظير والتّلقِين، ستؤثّر فيه أو تقوده، وتُغَيِّرُ فيه!

* (هـذا الجِيْـل) وفق معطيات ومتطلبات الواقع أكثَر حاجة إلى (تعليم أفـضل عناوينه: (مناهج نَوعِـيّة، وبيئة مدرسيّة صِحِيّة)، يضاف لذلك مشروعات ومبادرات موازية إبداعِيّة؛ مهمتها الأصيلة: (ترسيخ وسطية الإسلام في نفوس الطلاب والطالبات، وكذا تطوير تفكيرهم الناقِد، وتَنمِية قدراتهم، وتغذية مواهبهم، والأخذ بهم إلى مهارات الحياة)؛ بما يجعلهم يُواكِبُون مستجدات الحاضر، وقادرين على صناعة المستقبل؛ حينها فقط سيكونون أكثر فِطنَة ووَعْيَا وحَصَانَة، وسيساهمون حقيقة في بناء حياتهم وتنمية وطنهم!

* أرجوكم يا هؤلاء كفاية (برامج وَعْظِـيّة تَنظِيْريّة) لم يستفِـد منها إلا بعض القائمين عليها؛ حيث تَوَرّمَت وتَتَوَرّم حساباتهم بمبالغ الانتدابات والتكليفات؛ أرجوكم يكفيكم هدرا للجهـود والأموال على برامج فقيرة ذات أدوات عتيقة، قـد تكون سلبياتها أكثر من نفعها وإيجابياتها، ولعل ما حصـل من اختراقات إيديولوجية لـ(برنامج فَطِـن)، والتي على إثرها تمّ إيقافه، كما أشَار لذلك تقرير مفصل نشرته (صحيفة الوطن) في الـ(30 من شهر أكتوبر الماضي)؛ جَرَس إنذار وتَحْذير؛ فهلا أدركت (وزارة التعليم) ذلك، هـذا ما نرجُـوه!