- فكرة إنشاء حساب المواطن لدعم المستحق وتخفيف تبعات ارتفاع تكلفة الخدمات عليه، فكرة عظيمة ونبيلة، لا يوازيها في نبلها وعظمتها إلا إلزام ذوي الدخل الفلكي الذين استفادوا مما تُقدِّمه الدولة من دعم وتسهيلات حتى كوَّنوا ثروات لا تعد ولا تحصى من خلال تأسيس عدد من الشركات بدفع قيمة عادلة للخدمات التي يتلقّونها تدعم دخل الدولة، التي لولاها ما كانت ثرواتهم.

- الإصلاحات الاقتصادية التي يقودها عرَّاب الرؤية رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد -رعاه الله-، لمسنا أثرها الكبير وتجسَّدت رقمياً في الميزانية العامة التي كانت تاريخية، رغم التحديات وحجم الإنفاق الكبير، وحساب المواطن الفكرة الخلاقة التي طرحها سموّه، ونُفِّذت بتوجيهاته، تستحق أن تُرْعَى وتُطوَّر لتُحقِّق أهدافها في دعم المواطنين متوسطي ومحدودي الدخل، ورؤية سموه لصناعة اقتصاد متين لبلدنا الحبيبة.

- قبل إعلان مواعيد صرف الدفعة الأولى لدعم حساب المواطن أشارت تقارير تلفزيونية أن بدء الاستحقاق هو عشرون ألفا ومئة وخمسون ريالاً، في حين يسقط هذا الاستحقاق، إذا كان الدخل عشرين ألفا ومئة وستين ريالاً -مثلاً- أي بفارق عشرة ريالات فقط، وهذا أمر -إن صح- نأمُل التوجيه بإعادة النظر فيه من قِبَل مُنفِّذي خطط حساب المواطن، فماذا يُمكن أن تسد العشرة ريالات من احتياجات الحياة، لتُعد فارقاً يُؤهِّل ولا يُؤهِّل للاستحقاق.

- وثمة حالات أخرى وردتها رسائل من حساب المواطن تفيد بعدم الاستحقاق.

- عند تعبئة البيانات طُلب من المواطن الإفصاح عن المكافآت الجامعية التي يتقاضاها أبناؤه الطلاب، ثم احتُسبت ضمن دخل الأسرة، رغم أنها مبالغ بالكاد يصرفها الطلاب في شراء الكتب وطباعة المذكرات.

- ورغم حرص مُبرمجي حساب المواطن على عدم تجاوز أي احتمال لكل ما يمكن اعتباره دخلاً للأسرة كمكافآت الطلاب، إلا أن القائمين على برمجة حساب المواطن تجاوزوا أمراً كبيراً، وهو تخصيص حقول للقروض التي يُسدِّدها المواطن، وهي في الغالب تستهلك ثُلث دخله.

- نأمل من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان أن يضع بصمته الراعية، ويُوجِّه -بنظرته السديدة- بتعديل نظام حساب المواطن، وإلغاء احتساب مكافآت الطلاب، وإقرار احتساب القروض البنكية، ومراعاة وضع المطلقات والأرامل اللاتي ينفقن على أبنائهن، وكلنا أمل بسموه الكريم وحسن رعايته لمواطنيه.