* (الرياضة) عموماً، (وكُرَة القَدم تحديداً) أصبحت في كثير من الدول، لاسيما في أوروبا والـشّـرق الآسيوي صناعة تُـدِرّ المليارات، مُـستغِـلّة كلّ الـموارد الممكنة (الـنـقـل التلفـزيوني، والشـركات الراعية، واستثمارات الأندية لـتاريخها، ومنشآتها، ولاعبيها، وهداياها التّذكارية، إضـافَـة إلى أن هناك أندية لها كيانات تجارية في شتى المجالات.

* هذا في الـغَـرب والـشّـرق الأقصى، أما (عندنا) فـ(الأَنْدِيّـة) التي ظَـلّـتْ لسنوات طويلة تُركِّـز (فقط) على كُـرة القَــدم، بحثاً عـن وهَـجِهَـا الجماهيري والإعلامي أصبح وأمسَــى الـبعض منها مَــرتَـعَـاً لـ(الـفَـوضى، والـفَـسَاد بشتى صُـوره)؛ والنتيجة: (إهدار للمليارات، وديون وقضايا تَئِنّ منها المحاكم المحَـليّة الدولية المتخصّـصَة)!

* ولكن (هيئة الرياضة) في عهدها الجديد برئاسة (معالي المستشَار تـركي آل الشيخ) جاءت وبخطوات واثقة مُحَاوِلةً إصلاح الـوضع تنظيمياً واقتصَـادياً عبر العديد من القرارات الحَازمة والنافذة والمبادرات التي حققت إيجابيات ونجاحات سَريعة ولافِـتَة.

* لـكن (في الجـانب الاقتصادي) أعتقد أن (حَـمْـلَة اِدْعَــمْ نَـادِيْـك) التي اُطْـلِـقَـتْ مؤخـراً جاءت خارج الـسِّـرْب؛ فكيف تلتفــت الأندية تلك الكيانات الكبيرة لـ(رِيَـالات) جماهير أغلبها من طلاب الـمدارس والجامعات، التي ربما دفعها الحماس ولغة التنافس والأرقام فيما بينها إلى التضحية بمصروفها البسيط أو حتى (فُـسْحَة اليوم الدراسي)، من أجل المشاركة بتلك المُـبَادرة؟!

* (برنامج اِدْعَــمْ نَـادِيْـك) - ورغم تأكيدي على حُـسْـن نوايا القائمين عليه - أراه اتجه للـفِـئَـة الـغَـلَط، و(دون قَـصـد) ربما رَسَـم صورة مغايرة عن اقتصاديات وطنِـنَـا، الذي لا يقوم على (الـتّـبَـرُعَات في أيِّ مـيـدان كَـان)، بل هـاهــو وبالـتّحَـوّل الوطني ورؤية 2030م يرفع رايات الصناعة والاستثمار ويفتح أبوابها للجميع، ويكفي من الشواهد (الهيئة الملكية للعُـلا، وجُـزر البحر الأحمر، ومدينة نـيوم الاقتصادية، وغيرها من المشروعات الكبرى، التي تثبت أن اقتصادنا صحيح ومعافىً بل يزداد نمواً وتنمية).

* وهنا صـدقوني معالجة (الأزمة المالية للأندية) تأتي بتحريك وتسـريع عجَـلَـة خَصْخَصَتهـا، لِـتَحْـضُـرَ اليوم وليس غداً، وقبل ذلك بكشف هوامِـيـر الفـسَاد فيها، واسترداد ما نهـبوا سَـرقِـة أو سُوءَ إدارة؛ فمَـا فَـات لم يُـمُـت (كما قَـال رئيس هيئة الرياضَـة الأستاذ تركي آل الشيخ ) ذات حَـديث.

* أخيراً ما أنا مؤمِـن به جـدّاً وأبَــداً أنه لا يمكن لـ(اقْـتِـصَـادٍ مَـا) يعتمد على تَـبَـرعَـات البسطاء أن يحقِـقَ شيئاً أو نجاحَـاً؛ واسألوا أشقاءنا في (مـصـر الغالية) عن بـرنامج (صَـبّـحْ عـلى مِـصْـر بِجْنِـيْه)!.