كشفت غرفة جدة عن تلاعب 90% من المحلات الصغيرة داخل الأحياء في تطبيق ضريبة القيمة المضافة، فيما رصد مستهلكون 8 ملاحظات ومخالفات يرتكبها أصحاب البقالات والمحلات الصغيرة المنتشرة داخل الأحياء السكنية وبعض الأسواق، خلال أول يومين من تطبيق الضريبة، من أبرزها فرض الضريبة، دون تزويد العميل بفواتير، وجبر أغلبية المحلات الهللات لصالحها، ولا تعيد المتبقي منها بحجة عدم توفر عملات معدنية، بالإضافة إلى عدم استقبال وزارة التجارة لبلاغات زيادة الأسعار في البوفيهات والحلاقين وإحالة المبلغ للبلديات، والبلديات تقول إن مسؤوليتها تنحصر على النواحي الصحية، ولا علاقة لها بزيادة الأسعار في بعض الأنشطة، وأخيرًا هيئة الزكاة تستقبل البلاغات وتغرم المخالفين، لكنها لا تلزم المنشأة بإعادة المبلغ للمستهلك التي تحصلت عليه بغير وجه حق، بينما أوضح مصدر بهيئة الزكاة والدخل أن عقوبات مخالفي نظام ولوائح الضريبة تصل إلى الغرامة 100 ألف ريال، مشيرًا إلى وجود فرق رقابة ميدانية تابعة للهيئة.

مخالفات البقالات الصغيرة

وقال نايف الهزازي: إن هناك عدة مخالفات ارتكبها أصحاب المحلات والبقالات الصغيرة في تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وتمثلت في فرض الضريبة دون تزويد العميل بفواتير، أو إصدار فاتورة دون الرقم الضريبي للمنشأة، بالإضافة إلى أن بعض البقالات والحلاقين والمغاسل لها أسماء خلاف المسمى المدون في السجل التجاري، وأغلبية المحلات تجبر الهللات لصالحها، فمثلًا أي سلعة قيمتها تشمل هللات بعد الريالات لا تعيد المتبقي منها بحجة عدم توفر عملات معدنية، وقيام بعض الوافدين في المحلات برفع الأسعار لكثير من السلع لاستغلال التنظيمات الجديدة.

واستغرب عبدالكريم المولد، عدم استقبال وزارة التجارة لبلاغات زيادة الأسعار في البوفيهات والحلاقين وإحالة المبلغ للبلديات، والبلديات تقول إن مسؤوليتها تنحصر على النواحي الصحية، ولا علاقة لها بزيادة الأسعار في بعض الأنشطة، وأخيرًا هيئة الزكاة تستقبل البلاغات، وتغرم المخالفين لكنها لا تلزم المنشأة بإعادة المبلغ للمستهلك التي تحصلت عليه بغير وجه حق.

أسباب التلاعب

من جهته، أشار نايف الشريف رئيس لجنة المواد الغذائية بغرفة جدة، إلى تلاعب نحو 90% من المحلات والبقالات الصغيرة المنتشرة داخل الأحياء السكنية بتطبيق ضريبة القيمة المضافة على السلع المحددة بنسبة 5%، مستغلة بذلك عدم ثقافة بعض المستهلكين بخصوص الضريبة، موضحًا أن المخالفات تعود إلى عدم وجود رخصة مزاولة النشاط لبعض المحلات بالمناطق الشعبية، وسيطرة العمالة الوافدة على القطاع، بالإضافة إلى عدم التزام بعض المحلات بوضع ملصقات الأسعار على السلع، وعدم توفر أجهزة الحاسبات والفواتير الآلية، مطالبًا وزارة التجارة والاستثمار بزيادة الرقابة على تلك المحلات وفرض العقوبات على المخالفين، إضافة إلى الزام الشركات الموردة والموزعة بعدم البيع للمحلات التي لا تحمل شهادة الإقرار الضريبي.

هيئة الزكاة لا تلزم المنشأة بإعادة المبلغ الذي تحصلت عليه بغير وجه حق

فرض الضريبة دون تزويد العميل بفواتير

إصدار فاتورة دون الرقم الضريبي للمنشأة

بعض البقالات والحلاقين والمغاسل لها أسماء خلاف مسمى السجل التجاري

أغلبية المحلات تجبر الهللات لصالحها

قيام بعض الوافدين في المحلات برفع الأسعار لكثير من السلع

عدم استقبال وزارة التجارة لبلاغات زيادة الأسعار في البوفيهات والحلاقين وإحالتها للبلديات

البلديات تقول إن مسؤوليتها تنحصر في النواحي الصحية

كشف مصدر مسؤول في الهيئة العام للزكاة والدخل، أن المحلات التجارية التي تحصل على ضريبة القيمة المضافة، دون أن تصرف فاتورة تتضمن قيمة الضريبة ورقم التعريف الضريبي تعتبر مخالفة تطبق بحقها العقوبات النظامية في النظام واللائحة التنفيذية، مبينًا أن عقوبة تحصيل الضريبة دون التسجيل الغرامة 100 ألف ريال، بالإضافة إلى 50 ألف ريال على عدم الاحتفاظ بالسجلات والدفاتر، وفقًا لما هو محدد في اللائحة، و50 ألف ريال أخرى لمخالفة أحكام اللائحة التنفيذية أو نظام ضريبة القيمة المضافة.

وأكد أن فرق الهيئة تنتشر في الميدان، وتراقب السوق، وتتعامل مع الشكاوى والتحقق منها، بعد أن تتلقاها من مركز الهيئة الرئيسي أو الفرعي، مشيرًا إلى أن الهيئة أتاحت قنوات للشكاوى والبلاغات، من خلال موقع الهيئة أو التبليغ الإلكتروني أو الهاتفي المخصص لذلك.

وبين المصدر أن الهيئة تتعامل في التوصل إلى المحلات التجارية، من خلال رقم بطاقة المحل، حيث تتضمن بيانات رخص البلدية، مطالبًا أن يبلغ المستهلك برقم بطاقة رخصة المحل الموجودة في أماكن بارزة بداخل تلك المحلات، وبين أن المخالفات تتمثل في عدم تسجيل المنشأة في موقع الضريبة، وهي خاضعة للتسجيل وفرض بعض المنشآت لضريبة القيمة المضافة، قبل حلول التطبيق وإصدار فواتير ضريبية لا تحتوي على المتطلبات النظامية لأغراض ضريبة القيمة المضافة.

وخصصت هيئة الزكاة خدمة “بحث عن المنشآت المسجلة” على موقع ضريبة القيمة المضافة ?VAT.GOV.SA

لتمكين المستهلكين من الاستفسار عن حالة المورد، إذا كان مسجلًا في ضريبة القيمة المضافة أم لا، وذلك عبر إدخال الرقم الضريبي الموضح على فاتورة المنشأة والمؤلف من 15 خانة، كما يمكن الإبلاغ عن مخالفات ضريبة القيمة المضافة على مركز بلاغات هيئة الزكاة على الرقم 19993.

من جانبها، حثت وزارة التجارة وهيئة الزكاة عموم المستهلكين إلى التعاون معهما والإبلاغ عن المخالفات التجارية لمركز البلاغات في الوزارة على الرقم (1900)، أو عبر تطبيق (بلاغ تجاري).

«الزكاة»: فرق مراقبة ميدانية و100 ألف غرامة التحصيل دون تسجيل

استقبلت جمعية حماية المستهلك 115 شكوى في أول أيام تطبيق ضريبة القيمة المضافة، فيما لم يتسنَّ الوصول إلى وزارة التجارة والاستثمار للرد على الاستفسارات والتساؤلات حول الإجراءات التي ستتبعها للحد من استغلال العمالة لرفع الأسعار بحجة القيمة المضافة، خصوصًا أصحاب البقالات والمحال الصغيرة المنشرة في الحياة، والتي لا يوجد لها جهاز كاشير لمعرف المواطن خضوع هذه المحل للضريبة، أم لا عن طريق فاتورة المشتريات، حيث اتصلت «المدينة» على المتحدث الرسمي للوزارة إلا أنه لم يرد على الاتصالات، من خلال إغلاق الخط مباشرة عند الاتصال. بينما شكا مواطنون من ارتفاع أسعار بعض المنتجات بالبقالات.

وأكد مشرف العلاقات العامة والإعلام بجمعية حماية المستهلك محمد الأحمري لـ»المدينة» أن الجمعية تلقت خلال اليوم الأول لفرض ضريبة القيمة المضافة ١١٥ شكوى تمثلت في مخالفة بعض المنشآت التجارية التي تحصل الرسوم الضريبية دون تسجيلها، وكذلك في طريقه احتساب الضريبة، وارتفاع أسعار بعض السلع، تزامنًا مع بدء الضريبة المضافة، كما أكد أن الجمعية تقوم بتحويل هذه الشكاوى إلى الجهات المختصة ومتابعتها، وأضاف الأحمري أن الجمعية تمكن المستهلكين من استقبال الشكاوى والاستفسارات عبر الموقع الإلكتروني والهاتف المجاني للجمعية ٨٠٠١١٦٠٠٨٧.

وفي السياق ذاته، استغل عدد من العمالة المسيطرة على نقاط البيع كالتموينات والبقالات الصغيرة، والتي تنتشر في داخل الأحياء بمدينة الرياض فرض الضريبة المضافة، حيث عمد عدد منهم إلى رفع الأسعار بشكل لافت، بالرغم من عدم تواجد أي جهاز حسابي للبيع في نقطة الكاشير.

«المدنية» قامت بجولة على عدد من البقالات المنتشرة في الرياض، ولاحظت زيادة متفاوتة في الأسعار، بالرغم من عدم وجود أي شهادة للمحل تعرف بأنه يخضع للقيمة المضافة.

وقال أحد العمالة من الجنسية العربية التي تبيع في بقالة، إن المورد رفع سعر البيع؛ لأنه يخضع للقيمة المضافة، وأضاف: أعوض الخسارة التي ألزمت بدفعها؛ بسبب القيمة المضافة على الزبون.

كما اتفق معه بائع في أحد المحال القريبة منه، والتي تبيع منتجات مواد بناء، حيث أفاد أن الأسعار تم رفعها، وفق ما يقدمه لنا المورد، حيث إن المورد أجبرنا على دفع القيمة المضافة، مشيرًا إلى أن بعض المنتجات تم رفعها بنصف ريال والآخر ريال واحد فقط، وذلك وفقًا للمنتج المستخدم.

وفي السياق، أكد عدد من المواطنين أن هناك فعلًا، ارتفاعًا في الأسعار في بعض البقالات، خصوصًا داخل الأحياء، ولكنها ليس لجميع المنتجات، مؤكدين أن بعض العمالة رفعت الأسعار، بحجة أن المورد رفع السعر؛ بسبب القيمة المضافة.

وقال أحمد الجابر إن عددًا من البقالات، وليس كلها، رفعت أسعار الدجاج، وأيضًا الحليب، وكذلك المياه، حيث إن هناك فرقًا من نصف ريال إلى ريال، متسائلًا: كيف يمكن أن يتم رفع الأسعار دون وجود شهادة تثبت خضوع هذا المحل للقيمة المضافة.

من جانبه، قال سعود السلمي إن هناك تفاوتًا في الأسعار من محل إلى آخر.

أكد رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى، عبدالرحمن الراشد، أن نظام ولوائح ضريبة القيمة المضافة تضمنت كافة العقوبات الرادعة على المخالفين الذين لا يلتزمون ببنودها، مطالبًا المستهلك أن يقوم بعملية التبليغ على أية مخالفات يجدها من تلك المنشآت، بالإضافة إلى أن هناك آلية تطبيق، وبالإمكان مراجعة وزارة التجارة، لتقديم الشكوى ضد المخالفات.

من جانبه، أوضح أستاذ القانون الدولي، الدكتور عمر الخولي أن بإمكان المستهلك أن يبلغ ضد أي منشأة مخالفة تقوم بفرض الضريبة وتحصل عليها دون وجه حق، وأن هيئة الزكاة والدخل دعت المستهلكين عدم دفع الضريبة إلا بعد التأكد من تضمين القيمة في الفاتورة بجانب الرقم الضريبي، بالإضافة إلى أنه يمكنهم الشكوى إلى وزارة التجارة والاستثمار عن أي خلافات أخرى في عدم وجود تسمية أو بيانات واضحة للمحل التجاري، تعيقه عن التبليغ، ويجب أن يبلغ المستهلك وفق البيانات المتاحة.