دخلت الصناعة في كل شىء ... حتى مشاعر الإنسان وأحاسيسه!! فقد ابتكر علماء غربيون أخيراً نسخة اصطناعية من هرمون الأوكسيتوسين أو ما يسمى «هرمون الحب»، الذي يقال إنه يخلق علاقات أفضل، ويسبب كل ما هو سعيد وإيجابي في نفسيات الأشخاص تجاه الآخرين، ويعتقد الباحثون أن هذا الهرمون يقدم وعوداً لعلاج القلق الاجتماعي والتوحد واضطراب الشخصية

.

***

وهكذا فبإعادة برمجة هرمون اصطناعي واستخلاص نتائجه الإيجابية سيتمكن الناس جميعاً، لو شاءوا .. أن يُحلوا الحُب محل الكراهية .. وبالتالي السلام محل الحروب والدمار الذي يخلقه الإنسان وعداواته وأطماعه على العالم وعلى الجنس البشري فيهدد الأمن والسلم العالمي في حروب لا غرض لها إلا فرض هيمنة الإنسان على أخيه الإنسان من أجل الاستئثار بثروات الأرض وماعليها

.

***

وبغض النظر عن الآثار الجانبية التي يمكن أن تسببها المادة الكيميائية التي يحتويها «هرمون» أو «أكسير» الحب، والتي يقول العلماء أنه من الممكن تقليص آثارها تباعاً، فإن السؤال هنا: هل يمكن أن يحل هذا الحب المُصطنع محل الحب الطبيعي فتتحول الرومانسية إلى مجرد علاقات آلية وكأنها تدور بين آلات Robots وليس بشراً من روح ودم.. ومشاعر سامية؟

!

***

أنا شخصياً أشك في الهدف النهائي من مثل هذا الفتح العلمي. فرغم ما قد يحمله من ارتباط بالحب والحالات الإنسانية، وبين الأزواج وغيرها، فقد يكون سلاحاً جديداً يُسيطر من يمتلكه على المجتمعات البشرية. وهكذا يتحول الناس إلى قطيع من الأنعام يتبع الراعي ويسيره نحو تحقيق أهدافه فيصبح البشر نوعاً من الزومبي (Zombie) يُسخرون لخدمة سيدهم .. وحُبه بالقوة الجبرية؟

!

#

نافذة

إذا كان هناك اليوم ما يُسمى بالأخبار الكاذبة Fake News ، فالخوف أن يحمل لنا المستقبل ما يمكن أن نسميه الحُب الكاذب Fake Love .. يُصبح فيه الحُب بلا مشاعر.