ثمّن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، منظومة الخدمات الحكومية الإلكترونية التي يقدمها مركز الخدمات الشامل بالمدينة المنورة للمواطنين والمقيمين ضمن حزمة متكاملة من الخدمات التي توفرها أجهزة الدولة تحت سقف واحد في إطار خطة تطوير الأداء بمختلف القطاعات بالمنطقة.

جاء ذلك خلال زيارة سموه لمركز الخدمات الشامل بالمدينة المنورة، يرافقه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن خالد الفيصل، نائب أمير المنطقة، حيث أشار الأمير فيصل بن سلمان إلى أن فكرة المركز جاءت لخدمة المواطن والمواطنة وإنهاء إجراءاتهم الحكومية في مكان واحد، مؤكدا في السياق ذاته أن المواطن صاحب حق في الخدمة ويجب ألا يحتاج لوقت أكثر من الممكن لإنهاء معاملته، وبالتالي فإن تحسين الخدمات مطلب أساسي يتطلع إليه المواطن والزائر والمقيم على حد سواء.

وأضاف سموه قائلا: البداية مبشرة في المركز لتقديم خدمات مميزة للمواطنين، وسنعمل سويا لتخطي العقبات إن وجدت، في ظل ما توليه حكومة سيدي خادم الحرمين الشريفين -أيده الله- من اهتمام بتوفير كل الإمكانات لراحة المواطنين، مشددا على ضرورة تطبيق أعلى معايير الجودة بهدف وصول خدمات المركز إلى رضا المستفيدين الذي يعد مؤشرا رئيسيا لقياس النجاح. كما استمع الأمير فيصل بن سلمان خلال الزيارة إلى آراء المستفيدين، وما عبروا عنه من إعجابهم بالمركز مشيرين إلى ما لمسوه من خدمات مميزة في بيئة جاذبة ومتكاملة وفرت عليهم الوقت والجهد.

من جهة أخرى وجه سمو أمير منطقة المدينة بالعمل فورا على إنشاء مركز خدمات شامل مماثل بمقر إمارة المنطقة سعيا للتوسع في تقديم أجود الخدمات للمواطنين والمقيمين بالمنطقة، وبما يحقق لهم إنجاز إجراءاتهم تحت سقف واحد في وقت قياسي وبأقل جهد، وبانسيابية الوصول إلى مقر الخدمات شرق وغرب المدينة المنورة.

تحسين خدمات المستفيدين

ويُعزز مركز الخدمات الشامل من تركيز إمارة منطقة المدينة المنورة على تحسين خدمات المستفيدين بمشاركة كل القطاعات العامة التي تقدم خدماتها للمواطنين والمقيمين، المتمثلة في خدمات وزارة الداخلية ووزارة التجارة والاستثمار، إضافة إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية ووزارة العدل إلى جانب المؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وكذلك وزارة الصحة، وذلك انطلاقا من الدور الرائد لإمارات المنطقة في الإشراف على مستوى الخدمات التي تقدمها مختلف الأجهزة الحكومية ضمن نطاقها الإداري ضمن مشروع «ريادة» لتحقيق منظومة من الخدمات المتكاملة المقدمة للمواطنين وتذليل العقبات لإتمام العمليات الخاصة بهم بمختلف القطاعات المشاركة داخل مركز الخدمات الشاملة بإمارة منطقة المدينة المنورة.

تقديم حزمة من الخدمات المتكاملة

يسعى المركز الشامل إلى الاستفادة القصوى من خدمات التقنية وتوظيف مخرجات مشروع ريادة للتركيز على المستفيد من الخدمات من خلال توفير كل الاحتياجات في الموقع الشامل الذي يضم العديد من القطاعات بدلا من الاكتفاء بالتركيز على الخدمة فقط والاعتماد على الخدمات الذاتية قدر الإمكان، كما يحقق المركز مجموعة من الأهداف ضمن خطته الاستراتيجية لتقديم حزمة من الخدمات المتكاملة من خلال مركز فريد يعمل على تقديم خدمات متكاملة تحت سقف واحد بالإضافة إلى تعزيز مبدأ التكامل في تقديم الخدمات بين مختلف القطاعات وبناء نموذج تشغيلي يركز على التغذية الرجعية بين الخدمة والمستفيد، بالإضافة إلى توفير تسهيلات تتناسب مع جميع الفئات العمرية فضلا عن خفض تكاليف الإنشاء والتشغيل من خلال الاعتماد على تقديم الخدمات ضمن مركز الخدمة الشامل بإمارة منطقة المدينة المنورة.

توفير الأنظمة الآمنة

ويُعنى المركز الشامل بتقديم الخدمات إلى بعض فئات المجتمع التي تستدعى وجود الأنظمة المساندة والآمنة لهم بالإضافة إلى تقديم الدعم والتوجه الاستراتيجي للمستفيدين وتطوير الثقافة المجتمعية التي تستدعى إلى الاستعانة بعض الخدمات البشرية إلى جانب توفير الخدمات المساندة للخدمات الإلكترونية إلى جانب مراعاة احتياجات جانب من فئات المجتمع التي تتطلع إلى الخدمات المباشرة فضلا عن الاستثناءات والخدمات التي تتطلب الاستعانة بالموظف في ظل عدم إمكانية تقديم جميع الخدمات ضمن المنظومة الإلكترونية.

6 أجنحة لتقديم الخدمات

ويضم مركز الخدمات الشامل ضمن مناطق العمل الرئيسية 6 أجنحة مختلفة تُعنى بتقديم خدمات الاستقبال والتوجيه وتزويد الضيوف بالمعلومات اللازمة وتوجيههم إلى موقع المناسب للاستفادة من الخدمة بالإضافة إلى منطقة خاصة لتقديم الخدمات المساندة التي تتضمن أجهزة الحاسب الآلي وأجهزة لطباعة الصور الشخصية وأخرى لتصوير المستندات والوثائق والطابعات وجلسات للاستراحة والمُصلى ومقر لتقديم خدمات الضيافة، إلى جانب المنطقة الخاصة بالمكاتب الخلفية لطباعة الوثائق الرسمية الخاصة بالمستفيدين، كما يحوي المركز بين جنباته ضمن مناطق العمل الرئيسية مقرا للاستفادة من الخدمات الذاتية من خلال أجهزة الخدمة الذاتية لتنفيذ عمليات التحقق وطباعة الوثائق دون الحاجة إلى وجود موظفين بالإضافة إلى تهيئة منطقة خاصة للخدمات الإلكترونية تتضمن أجهزة ذكية للتسجيل وتفعيل الحسابات الخاصة بالمستفيدين لإتمام الأعمال الإلكترونية خارج المركز مع وجود موظفين لتقديم المساعدة للمستفيد وقت الحاجة، وصولا إلى المنطقة الخاصة بالمكاتب الخدمية التي تضم نخبة من الموظفين المتخصصين المعنيين بتقديم الخدمة الشاملة وخدمات الدعم والمساندة لتنفيذ العمليات التي يتطلع إليها المستفيدين بالإضافة إلى تقديم الخدمات لذوي الاحتياجات الخاصة في مواقع تتناسب مع جميع احتياجاتهم.

مراقبة الأداء

ويحاكي النموذج التشغيلي لمركز الخدمات الشامل بإمارة منطقة المدينة المنورة منظومة إدارة مراقبة الأداء والتقارير التي تشتمل على مؤشرات الأداء للتقارير الرقابية بالإضافة إلى إدارة الخدمات المقدمة للمستفيدين المتضمنة الخدمات الذاتية والخدمات الإلكترونية المشتملة على تقديم الخدمات من قبل الموظفين بالإضافة إلى الخدمة المكتبية لمساندة متطلبات المستفيد والموظف الشامل، وضمن خطة المركز للتواصل مع المستفيدين يعمل القائمون على البرنامج الجديد باستطلاع آراء الضيوف في منصات التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى استقبال آراء ومقترحات وتقييم الضيوف لمستوى الخدمة داخل مركز الخدمات الشامل الذي يتضمن العديد من اللافتات الرقمية التعريفية بمنظومة الخدمات المتكاملة والشاملة المقدمة للمستفيدين.

مبادرات التطوير

وتحمل رؤية المركز الشامل العديد من الأفكار والمبادرات التطويرية التي تشتمل على التوسع في مركز الخدمة بحيث يتم توفير خدمات حكومية إضافية جديدة إلى جانب التطلع إلى التوسع في خدمات المركز الشامل لتشمل المدن الكبرى التابعة لمنطقة المدينة المنورة بالإضافة إلى التطلع إلى الاستثمار الأمثل لضمان منظومة التشغيل الذاتي لدعم تلك المراكز الشاملة وصولا إلى تحقيق ميزة استلام الوثائق من خلال السيارة في المستقبل.

مشروع ريادة

تُعد إمارة منطقة المدينة المنورة من أولى الإمارات التي بدأت في تنفيذ مشروعات ومبادرات مشروع «ريادة» التطويري في مختلف الجوانب الإدارية والبشرية والتقنية التي تهدف إلى تحسين قدرات إمارات المناطق والمحافظات والمراكز الإدارية ضمن خطة رفع كفاءتها التشغيلية وزيادة فاعليتها التنسيقية مع مختلف الأجهزة الحكومية من خلال وضع آليات للتطبيق قابلة للقياس ضمن نطاق زمني محدد في خطوة لتجويد وتحسين مستوى الخدمات ضمن إطار أهداف التنمية المستدامة والتطلع إلى رفع إمكانيات إمارة المنطقة بما يتوافق مع أعلى المعايير المحلية والدولية.