أكد المتحدث الرسمي لصحة الطائف عبدالهادي الربيعة أن وزير الصحة توفيق الربيعة اعتمد اليوم قرارا يقضي بفصل 3 ممرضات كانت صحة الطائف قد أجرت معهن تحقيقات حول انتشار مقطع يتضمن العبث بطفل داخل مستشفى الأطفال وتصويره ونشره. وتضمن قرار الوزير سحب ترخيص مزاولة المهن الصحية من الممرضات الثلاث وفصلهن وحرمانهن من العمل مستقبلا في أي مجال صحي وطبي. وكانت التحقيقَات قد بدأت في الواقعة، التي هزت الأوساط الاجتماعية بالمحافظة، وكشفت مصادر مطلعة لـ»المدينة»، أن شرطة المحافظة - بتوجيه من محافظ الطائف - شرعت في التحقيق في القضية، وتعكف على استدعاء الممرضات المتسببات في حالة الاعتداء على الطفل، وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «المدينة»، فإن الطفل الرضيع لم يتجاوز الشهر الأول من العمر، كان قد أدخل مستشفى الأطفال في أواخر ربيع الأول الماضي؛ بسبب ارتفاع في درجة الحرارة، وأشارت المصادر إلى أن الواقعة بدأت فصولها في الثاني من الشهر الجاري، كما أن الطفل الرضيع مكث في المستشفى حتى الأربعاء الماضي. وظهرت الواقعة.. مع انتشار مقطع فيديو عن الطفل الرضيع، يظهر عبث الممرضات به دون رحمة أو شفقة، وتم تداوله على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي أمس الأول، وكانت صحة الطائف تفاعلت مع المقطع المتداول، وكفت أيدي الممرضات المتسببات عن العمل؛ حتى الانتهاء من التحقيقات، مع التزامها في حال ثبوت تورطهن بإحالتهن إلى لجنة مخالفات الممارسين الصحيين؛ لإصدار أشد العقوبات المتاحة والرادعة نظامًا.

وكان والد الطفل «خالد الحارثي»، قد قال في تصريح سابق، إن ابنه تعرض للتعذيب من قبل الممرضات، بل تخطين الأمر للاستهزاء به - كما أظهر الفيديو المتداول - وأضاف أن «الطفل تم تنويمه لمدة 10 أيام، وعندما زرته اتضح لي أنه لا يرضع رضاعةً طبيعيةً، وخشيت لحظتها أن يكون ابني مصابًا بالتهاب في المسالك، ولكن تبين لي أن الممرضات يعبثن به».

من جانبه قال الباحث الصحي «محمد السنان»: «إن من واجبات التمريض الأساسية تطبيق حقوق المريض، والتي تضمن 12 بندًا، شملت «خصوصية المريض، الاحترام، التقدير له والحماية من الإيذاء نفسيًّا وجسديًّا»، وما ظهر هو انتهاك ومخالفة لهذه الواجبات، بل إن الايذاء حصل من التمريض نفسه، فكان جسديًّا للطفل، ونفسيًّا للأسرة؛ بأن يعامل طفلهم تلك المعاملة».

وأضاف أن الأثر بعيد المدى، فعند ظهور مثل هذه المقاطع؛ كيف تثق الأسر في أن يجد طفل معاملةً حسنةً أو بيئةً آمنةً في المستشفيات؟ ولا نغفل أن «طفلًا» لا يتكلم ولا يستطيع الشكوى، بل يتبادر إلى الأذهان بشكل مباشر أن ما تم اكتشافه أو رؤيته ما تم تصويره، فما الذي جرى له أو يجري ولم يصور؟.. وأكد أن الرادع وإعادة الثقة للمراجعين وللمستشفيات، تكمن في إعلان صريح للعقوبة وبشكل شفاف؛ ليتأكدوا أن أبناءهم بيد أمينة.

يُذكر أن إحدى الممرضات، بمشاركة رفيقاتها داخل مستشفى الأطفال قامت بالعبث بأحد المواليد والسخرية منه، والتندر عليه بالضحكات؛ الأمر الذي يتنافى مع الضمير المهني.