عمَّت المظاهرات معظم الأراضي الإيرانية، مطالبةً بإسقاط نظام الملالي الذي يُثير الفتن والدسائس محاولاً إيجاد الفرقة بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. لقد طغى ملالي إيران والقائمون على مؤسساتها الدينية، وأصبح حقدهم وتورطهم في أعمال إجرامية ظاهرة للعيان، وأصبحت تصرفاتهم المقيتة هي شغلهم الشاغل في إشعال نار الفتن، والحروب، والقتل، والتشريد في معظم أرجاء العالم الإسلامي وغير الإسلامي.

إن استهداف إيران وملاليها المجوس ومن شايعهم من الحاقدين على الإسلام والمسلمين بإطلاق الصواريخ الباليستية تجاه البيت الحرام قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، والذي جعله الله عزّ وجلّ «مثابةً للناس وأمناً»، لهو المسمار الأول في نعش الحكومة الإيرانية ومنها إلى الزوال بإذن الله، والتي يسيطر عليها نظام ولاية الفقيه من الفئة الضالة الخارجة عن تعاليم الإسلام السمحة، وبتصرفاتهم الحمقاء التي تُؤكِّد لجميع المسلمين أن هذه الفئة الحاقدة على مقدسات الإسلام والمسلمين مخالفة لجميع الأعراف والقوانين الدولية التي تُنادي بالسلم والسلام واحترام دول العالم بعدم الاعتداء أو المساس بمصالح الآخرين.

لقد تجاوزت إيران كل الخطوط الحمراء باستهداف بيت الله الحرام وإلحاق الضرر به، وبالمقدسات الإسلامية بالخراب والتدمير، وتوجيه صواريخها الفاشلة نحو الكعبة المشرفة، وترويع الآمنين في أشرف بقاع الأرض وأحبها إلى الله، وبذلك هي تحاول جاهدة فرض معتقداتها الفاسدة وطقوسها الدينية الخاطئة بين عامة المسلمين.

إن ثورة الشعب الإيراني على إسقاط ولاية الفقيه ظهرت نتيجة لما آلت إليه أوضاعهم المعيشية المليئة بالفقر، والعوز، وتدهور الأحوال، وبسبب توجه ملالي إيران نحو دعم المليشيات المسلحة في كل من سوريا، واليمن، والعراق، وحزب الله في لبنان بمليارات الدولارات من أجل تحقيق مكاسب رخيصة

لبقاء ملاليها في سدة الحكم، وممارسة الهيمنة والسيطرة المقرونة بالمد الشيعي في كل أرجاء العالم الإسلامي، حتى لو أدى ذلك إلى إزهاق الأنفس البشرية، وتدمير الممتلكات، وترويع الآمنين من المسلمين من النساء، والأطفال، والشيوخ، كما هو حاصل في كل من سوريا، والعراق، واليمن وفي العديد من دول إفريقيا وآسيا.

إن حصيلة مظاهرات إيران قد أودت بحياة أكثر من (22 شخصاً) وإصابة المئات من الجرحى والمعتقلين، وقد عمَّت المظاهرات إيران من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها، بسبب تذمُّر الشعب من النظام الإرهابي الذي يحكم البلاد، الذي يدفعه الحقد والتقية إلى ضياع شعب بأكمله من أجل صناعة صواريخ وأسلحة لتدمير المسلمين، وزعزعة أمنهم، وتهديد السلام العالمي الذي ينشده الجميع.

لا ننسى أن إيران من أكثر دول العالم فساداً في الأرض، وديونها تُعادل أكثر من 35% من ناتجها المحلي، وقد جاءت في المرتبة الـ (131 من أصل 176) دولة الأكثر فساداً في العالم، وهذا يُفسِّر فساد القائمين على مؤسساتها الدينية ورموزها المتطرفة، الذين أثاروا الفتن، وأشعلوا الحروب، وزعزعوا الأمن والأمان في العالم أجمع، مع إصرارهم البغيض على ضياع مقدرات شعب بأكمله.