* مبادرتان إنسانيتان كُتِبَتَا في ساحتنا المحلية، خلال الأيام الماضية، أما (أولاهُمَا) فَتثبِتُ بأن المؤسسات الحكومية يمكنها أن تقوم بخدمة المجتمع في مجالات أخرى بعيدة عن مهامها الرسمية الأصيلة؛ فهذا (سلاح الحُدُود) يُنَفّذ ويُشرِفُ على (شَاطئٍ خاص بذوي الاحتياجات الخاصة في محافظة يَنبع)، وهو الذي دَشّنَه الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة.

* (الشّاطِئ) يشتمل على مَسَار يتناسب مع حركة عَرَبَات ذوي القدرات الخاصة، إضافة إلى منطقة سِبَاحَة جُهِزَتْ لهم يبلغ طولها (60 مترًا)، ويصل عرضها إلى (120 مترًا)، بهامشها مساحة مخصصة للأطفال، وكلّ ذلك تَمَّ تزويده بأحدث وسائل الأمن والسلامة، واللوحات الإرشادية والتَّوْعَوِيَّة المناسبة.

* مشروع يستحق الشّكْر والتقديَر، فيه خدمة لفئة مهمة من مجتمعنا حَقّها الدائم الاهتمام والرعاية، مما يجعل حياتها أسهل، وهي إلى مجتمعها أَقْرَب، وما أتمناه أن تتبنى مؤسساتنا كافة إطلاق مثل تلك المشروعات الرائدة؛ فـ(كُلّها تَقْدِر).

* ومن (محافظة ينبع)، نرحل سريعًا إلى (جدّة)، ففيها افتتح محافظها الأمير مشعل بن ماجد دار عبدالله بن عباس الشّربتلي -رحمه الله- الخيرية لرعاية الأيتام)؛ حيث -وبحسب صحيفة المدينة- تلك الدّار التي تُديرها (جمعية البر) جاءت متميزة بتجهيزاتها وأنظمتها التي خلقت بيئة صحيّة للأيتام في كافة شؤون حياتهم.

* طبعًا لا نملك إلا الشكر لـ(أُسْرة الشربتلي) على تلك المَبرّة أو المبادرة، والدعوة أن يجعلها الله تعالى في ميزان حسناتهم.

* وهنا صدقوني لو أن (رجال المال والأعمال) في بلادنا، قاموا بالمبادرات الإنسانية بشتى صورها، فلن يكون في مجتمعنا فقير أو محتاج، وتلك ممارسة رأيتها حاضرة في معظم دول إفريقيا التي زرتُ أكثرها، ففي تلك القارة السّمراء لا تكاد تجد (رَجُل مَال) إلا وقد أنشأ، لاسيما في بَلْدته ومسقط رَأْسِه، مشروعات خيرية متنوعة.

* فهذا دعَوة لـ(رجال الأعمال) عندنا وهم النبلاء والطيبون في عمومهم؛ ليساهموا في تنمية وطنهم وأهلهم، عبر بوابات البرامج التطوعية؛ فنحن ننتظر منهم دائمًا الكثير.