* (من قَادَته ظُرُوفه وحَظّه العاثِر لأنْ يَبْتَاعَ سيارة بنظام التقسيط أو التأجير المنتهي بالتمليك من إحدى وكالاتها، أو من البنوك؛ فعليه أن يُرَاجِعَ ما وَقَّع عليه من عقود فغالبًا قد تمّ التغرير به وخِداعُه دون أن يَشْعُـر؛ -فَمَع غلاء الأسعار ونِسْبَة العمولة التراكميّة- هـنَاك أمـر خطير؛ حيث مبلغ التأمين المحسوب على المشتري قيمته ثابتة طِوال مدة الأقساط التي قد تصِل لخمس سنوات؛ وهذا مخالف للأنظمة وقبل ذلك هـو مناقِض للعَدَالَة والضّمير الحَيّ؛ أما السبب فلأنّ أسعار التأمين تتفاوت من سنة لأخرى تبعًا للظروف، كما أن تَقْييم السيارة يتراجع من عام لآخر؛ وبالتالي لابد أن تقِـل قيمة تأمِينِها)، هذا ما أكّده لـ(صحيفة مكّة) خبراء وقَانونيون في تقرير نشرته قبل أيام!!

* وهنا فِئَة (المَدْيُونِيْرات أمْثَالِي) الذي لا يستطيعون قضاء حـوائجهم الأساسية إلا عـبر القروض البنكية والتقسيط يفرحون بالموافقات المبدئية، ولذلك يُسَارعـون في البصم على العقـود حتى دون أن يُـطالعوها -فهم يَتْبَعُون موظف العملاء الذي يدلهم على مكان التَّوْقِـيْع، وهم يفعلون دون قراءة أو وَعْي!

* فالبنوك وشركات التقسيط لديها إداراتها القانونية المتخصصة التي كَـيّفَت عقودها وكتبتها بما يحفظ حَقّهَا وزيادة، وبما قـد يكون فيه طحْنٌ للمستهلك البسيط المغلوب على أمره، وهو الذي صوته غائب، وليس هناك مَن يمثله عند صياغة تلك العقود أو تصميم برامج التقسيط!

* ولذا ومن هذا المنبر أطالب بمراجعة كل عقود التقسيط والتأجير، بحيث لا تتم إجازتها أو الموافقة عليه إلا بعـد أن تخضع للدراسَة من جهة قانونية تُمَثّل المستهلكين، لكي تحفظ حقوقهم!

* أخيرًا رغم أن شركات التقسيط وبنوكها تُكَبِّل العَـمِيْل بتلك البنود وبمبالغ التأمين المضاعفة غير النظاميّة، كما أوضَـح الخبراء، فإن معظمها عند وقـوع حادث للمركبة تتخلى عنه، حيث لا يصل لمبلغ التأمين أو إصلاح سيارته، إلا بعد جُهْـد وعَـذَاب؛ فإضافة للمُمَاطَلة التي قـد تستمر لأشهُر هناك الشروط التعجيزية والقديمة والتي منها تقْييم (شَيْخ المعارض)، فالمهم مَرْمَطَة (أولئك المَدْيُونِيْرَات الغَلابَى) علّهـم يـنسَون التأمين، فمَن يُنصِفهم؟!