* شهِدت ساحتنا الإعلامية خلال الأيام الماضية العديد من الحوادث والممارسات التي فيها التّأكيد بأن تلك السَّاحَة لا تخلو من الفوضى، وأنها تحتاج إلى ثورة من التصحيح، تُطَهّرها من الدخلاء، لتصبِح وتُمْسِي نقية صافية بيضاء!!.

* ومن الحوادث الأخيرة قيام أحد مُهَرجِي مواقع التواصل، الذين صنعت منهم بعض القنوات نجوماً من وَرق، ليسيء للمرأة السعودية، مستخِفّاً دَمَه الثقيل جداً، وكاشفاً عن جهله الذي لا يفرق بين الصّرَاحَة والوقَاحَة، وبين الكوميديا الهادفة وقِلْة الأدب والسَّخَافَة!.

* حادثة أخرى بطلها إعلامي عجوز قد بلغ من الكِبَر عِتِيّاً، حيث أخذ يتغَزّلُ بكل فَجَاجَة بإحدى مُذِيْعَات البرنامج الذي يُشارك فيه، إذ قال ذلك (الخِتْيَار) على الهواء مباشرة ما يخجل من قوله شَاب مُراهِق في الخفاء، هذه الحادثة صدقوني تجاوزت الميدان المحلي؛ حيث تناقلتها العديد من وكالات الأنباء والمواقع الإخبارية العربية والعالمية مستغربة وسَاخِرة؛ بل قد تم توظيفها للإساءة للمجتمع السعودي باعتبار ذلك الكَهْل ينتسب له!!.

* وهنا، الحادثتان سبقهما العديد من التجاوزات في ساحتنا الإعلامية، وسيلحقهما غيرهما، ما لم يكن هناك إرادة وحزم في تطهيرها من الدخلاء، وضبط إيقاعها بما لايتعارض مع حرية الرأي والتعبير؛ ولذلك أتمنى أن يتحول توجيه (وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد العواد) الذي صدر قبل ثلاثة أسابيع تقريباً بمنع بثّ أيِّ مسلسل وبرنامج فيه إساءة، إلى قانون صَارم، يطبق على أرض الواقِع دون استثناءات؛ هدفه حماية الدّين والوطن والمجتمع والذّوق العام من التجاوزات والإساءات والتفاهات!

* أخيراً في هذا الإطار (وزارة الثقافة والإعلام لها رسالتها) التي عليها أن تقوم بها؛ لكن يبقى الأهم وهو دور عموم أفراد المجتمع، الذين عليهم أن يُهَمِّشُوا أولئك المهرجين، وأن لا يُروّجِوا لهم!!

* ولذا ما أرجوه أن تتواصَل دعوات تحطيم أو (تَبلِيْك) تلك الأصنام التي صنعناها بالمتابعة، وهذا ما فعلته حَمْلَةُ أطْلِقتْ قبل أشهر في أمريكا وأوروبا شِعَارها: (#تَوقّفوا_عن_جَعْل_الحمقى_مشاهير!).