أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- عدة قرارات ملكية مُبشِّرة وداعمة للأحوال المعيشية للمواطنين من أبناء هذا الشعب الكريم، نظراً لما لمسه -رعاه الله- من غلاءٍ لكثير من السلع التي تزامنت مع بعض القرارات التي هدفت إلى تحسين اقتصاديات الدولة، مثل رفع الدعم عن أسعار البنزين، والكهرباء، مع تطبيق ضريبة القيمة المضافة، مما جعل العديد من المواطنين -ذوي الدخول البسيطة والمتوسطة- يُجَدْوِلُون رواتبهم ويُرشِّدون إنفاقهم.

جاءت قرارات الملك الحازمة، لحرصه -حفظه الله- على إدخال السرور على قلوب المواطنين، وتخفيف حجم المعاناة عنهم باعتماد مثل هذه القرارات التي جاءت كمتنفِّس للكثيرين منهم، حيث شكروا الله سبحانه وتعالى على نعمائه وآلائه وخيراته الكثيرة التي أنعم بها على هذه البلاد المباركة، والمقرونة بنعمة الأمن والأمان، والتي تحققت بتقوى الله والتمسك بسنة نبيه المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وبتطبيق ثوابت الدين التي يقول الله عز وجل فيها: «لئن شكرتم لأزيدنكم»، ويقول المصطفى -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: «من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافىً في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها».

هذا هو ديدن ولاة أمرنا، وهو العناية والاهتمام براحة وطمأنة هذا الشعب، منذ أن تولى مؤسس هذه البلاد الملك عبدالعزيز -رحمه الله- مقاليد الحكم فيها، ووحَّد أركانها وسار على نهجه من بعده أبناؤه البررة من الملوك -رحمهم الله جميعا- حتى الوصول لملكنا المحبوب سلمان، وهو الحرص على تيسير أمور الناس وتحسين أحوالهم المعيشية في شتى مناحي الحياة.

رغم ما تمر به معظم دول العالم من أزماتٍ مالية وضائقات اقتصادية وغلاء فاحش في معظم مناحي الحياة، إلا أن بلادنا -وبفضل من الله تعالى، ثم بجهود محمودة من ولاة أمرنا- تخطَّت هذه الأزمات والانهيارات الاقتصادية بالحِنْكَة والسياسة الراشدة، التي يُديرها ملكنا -حفظه الله- وولي عهده الأمين وحكومتنا الرشيدة.

كلنا أمل وتفاؤل بأن القادم أفضل بإذن الله، ما دمنا متمسكين بكتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- وقضينا على الفساد والإرهاب بكل أنواعه، من أجل تنمية مستديمة، تُحقِّق طموحات الرؤية التي بدأت تظهر نتائجها المثمرة في القطاعات الحكومية وأجهزة الدولة المختلفة، بالعمل الجاد والمثمر والإنجاز السريع، الذي سيُحقِّق -بعون الله- الكثير من أهداف الرؤية الأولية (2020م)، بعيداً عن التراخي والكسل، في عهد ملك الحزم سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، أيدهما الله بنصره وتوفيقه.