أعلنت الدولة ووضعت توجُّهات واضحة للتقليل من الاعتماد على الاقتصاد الريعي أو النفط، وخرجت ببرامج عدّة، بهدف إعادة توجيه الاقتصاد السعودي وتطوير مصادر دخل جديدة، من خلال إمكانيات الاقتصاد السعودي، كما بدأت الدولة في الإعلان والتمكين لمشروعاتها، ومع تغيُّر الاتجاه، واتجاه أسعار النفط للارتفاع، يبدو أن الفرصة في الاستفادة من هذا الارتفاع سانحة؛ لتستمر الدولة في برامجها مدعومة بسيولةٍ وليس اقتراضًا من الأسواق المحلية والعالمية.

لا شك أن استمرار النفط وارتفاعه في مستويات ٧٠ دولارًا وأعلى، سيُساعد الدولة على تقليل الاعتماد على الاقتراض، الأمر الذي سيُوفِّر سيولة للاقتصاد المحلي للحصول علي مصادر تمويل إضافية، سواء كانت داخلية أو خارجية، ولا شك أن عدم ربط الإنفاق بمصادر خارجية والاعتماد على الموارد المحلية، سيُعجِّل بالدخول وقيام المشروعات.

ولا شك أن استمرار ارتفاع أسعار النفط، سيجعل طرح أرامكو وسعر الطرح أكثر جاذبية لمالية السعودية، وبالتالي تتاح أمام الحكومة السعودية فرصة ثانية تدعم مسيرتها وتجعل الاقتصاد السعودي أكثر قوة في الأيام القادمة.

الوضع والخطط والطروحات إن استمرّت كما هو مُخطَّط لها، لا شك أن الوضع الاقتصادي للدولة وجاذبية المشروعات المطروحة ستكون أفضل بكثير، مما لو قارنَّاها بسعرٍ منخفض للنفط، ولا شك أن الاقتصاد السعودي في ظل الزيادة المتوقعة، ومع عام ٢٠١٨، سيكون أفضل بكثير مقارنةً بالعام السابق.

لاشك أن الاهتمام بتكوين قيمة مضافة في الاقتصاد السعودي هي المهمة في الفترة القادمة، من خلال البرامج المقترحة من رؤية ٢٠٣٠م، ولاشك أن الأيام القادمة ستشهد سرعة في التطبيق مُعاكِسَة لفترة التراجع، من خلال تسريع برامج الدولة لتُوفِّر السيولة من مصادر إضافية، والسؤال الذي يهمنا في ظل استمرار أسعار النفط: هل سنرى في نهاية العام الحالي موازنة صفرية وبدون عجز، وبالتالي نسبق التوقعات حولها، والتي حددت عام ٢٠٢٠ أو ما بعدها، لا شك أن التفاؤل في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط في هذه السنة سيكون سيّد الموقف.