انتشرت خلال الفترة الأخيرة، ظاهرة، تعرض الأطفال إلى مخاطر متعددة، أهمها اغتيال براءتهم، بعرضهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، مع تعليقات ذات إيحاءات غير سوية؛ من أجل الاستفادة بتحقيق الشهرة، والمكاسب المادية.

هذه الظاهرة التي أطلق عليها «تسليع الأطفال»، باتت تمثل خطرًا كبيرًا على المجتمع، في ضوء عدم اتخاذ الإجراءات الكافية؛ لتفعيل عقاب رادع لمرتكبيها.

طالبات رياض الأطفال بجامعة القصيم، تنبهن لهذه القضية، وأطلقن حملة للتوعية بخطورتها، مطالبات بضرورة تجريم «تسليع الأطفال» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كاشفات عن استفتاء أجرينه على هامش حملتهن، أوضح أن 85%

من المواطنين المشاركين يقفون ضد هذه الظاهرة، ويدعون لمكافحتها، حفاظا على حقوق الأطفال.

واتفقت القائمات على تنشيط الحملة، على أن انتشار هذه الظاهرة خلال الفترة الأخيرة، هو السر وراء اهتمامهن بمكافحة استخدام الأطفال على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لتحقيق الشهرة، والدخل المادي، عبر الهدايا، والعروض المجزية. وأشارت الطالبات إلى أنهن يرفضن تماما إقحام الأطفال في سلوكيات تسبق سنهم، وتحرمهم براءة الطفولة، دون الالتفات إلى مشاعرهم النفسية وما يتحملونه من عبء معنوي في هذه السن الصغيرة، خاصة أن الأمور وصلت لمرحلة إبرام عقود مع جهات إعلانية، لإشراك الأطفال في مهرجانات وحفلات، يتم خلالها استغلال الأوضاع البدنية، والنفسية التي يعانون منها؛ لجذب الانتباه، وهو ما يحول هؤلاء الأطفال إلى سلعة، يتحقق من ورائها مكسب مادي.

وأضافت الطالبات المشاركات في الحملة، أنه رغم الإعلان عن رقم الطوارئ 1919، الذي يتلقى البلاغات عن استغلال الأطفال بغرض التكسب أو الشهرة، فإن التجاوب مع هذا الرقم يبدو ضعيفا، الأمر الذي يحتاج إلى إعادة نظر، وتفعيل إجراءات أكثر حسما، وردعا، للقضاء على هذه الظاهرة.

وأوضحت الطالبات أن حملتهن، تستهدف وقف استغلال الأطفال بمواقع التواصل الاجتماعي، والتعامل معهم كسلعة تجلب الأرباح، بما يهدد مستقبلهم، مشيرات إلى أنهن أطلقن حملتهن على أكثر من منصة للتواصل، لتوعية المجتمع، فضلا عن طباعة منشورات مختلفة، وإنشاء حساب للحملة على «تويتر»، وإطلاق وسم: «معا_ضد_تسليع_الأطفال»، للتوعية بهذه الظاهرة التي تنتهك الطفولة، وكشفن عن إطلاقهن استفتاء على «تويتر»، لقياس مدى إلمام المجتمع بهذه المشكلة، ومعرفة مدى تقبله لها، وبلغ عدد المصوتين فيه 25 ألف شخص، رفض 85% منهم تسليع الأطفال، وأكد 13٪ حيادهم تجاه القضية، فيما أكد 3٪ قبولهم لظاهرة تسليع الأطفال.