بينما تتواصل الاعتصامات والاحتجاجات في إيران والتي دخلت يومها الخامس عشر أمس، قطع ملالي الفقيه كل وسائل التواصل الاجتماعي في سعيهم لقمع الانتفاضة ومنع وصول نشاطاتها إلى الخارج بدعوى أنها قمعت.

وفي ذات السياق ازدادت وتيرة حملات الاعتقال الجماعية والواسعة النطاق التي تطال الشباب في مدن مختلفة، والتي بدأت منذ بداية انتفاضة الشعب الإيراني في 28 ديسمبر/‏ كانون الأول. ووفقًا لتقارير من داخل إيران ومن داخل النظام، فإن عدد المعتقلين يصل إلى ثمانية آلاف شخص على الأقل بنهاية الأسبوع الثاني من انتفاضة الشعب الإيراني. وفي الأيام الأخيرة، استشهد العديد من هؤلاء السجناء تحت التعذيب القروسطي في نظام الملالي.

هروب خليفة خامنئي من ألمانيا

هرب رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني وخليفة خامنئي المحتمل، آية الله محمود هاشمي شاهرودي مساء الخميس من مستشفى بألمانيا، خوفًا من الاعتقال، بسبب اتهامه بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران. وقبيل الاحتجاجات المستمرة في إيران التي طالبت بسقوط النظام وتنحي المرشد من السلطة، ذهب شاهرودي للعلاج إلى مدينة هانوفر الألمانية، حيث رفعت شكوى قضائية طالبت باعتقاله، بتهم «جرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية». وكتب موقع راديو «فردا» الأمريكي التابع للخارجية الأمريكية إن شاهرودي ترك مساء الخميس المستشفى الألماني، من دون أن يكمل علاجه وقرر الرجوع إلى إيران، خوفًا من المتابعة القانونية التي قد تؤدي إلى إيقافه وسجنه. وكانت وقفات احتجاجية أمام المشفى الألماني قام بها نشطاء إيرانيون، قد طالبت بتوقيف شاهرودي ومحاكمته، بسبب مشاركته بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، حيث قام بإصدار أحكام بالإعدام ضد نشطاء إيرانيين وأطفال أثناء توليه رئاسة السلطة القضائية.

فر من ألمانيا خوفًا من المحاكمة

كشف المدعي العام الألماني أنه تلقى شكوى ضد آية الله شاهرودي وإن رجوعه لإيران قبل إتمام علاجه في المشفى الألماني، كان بسبب الخوف من المتابعة القضائية. وكان مجلس المقاومة الإيرانية (مجاهدي خلق) قد نشر بيانًا، اتهم فيه شاهرودي بإصدار آلاف أحكام الإعدام ضد المعارضين للنظام، مطالبًا المدعي العام الألماني بالتحقيق في الملف، بتهمة مشاركته بجرائم ضد الإنسانية. كما رفع النائب الألماني السابق، فولكر بيك، شكوى قضائية ضد رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني آية الله محمود هاشمي شاهرودي، وطالب بتوقيفه ومحاكمته بتهم «جرائم قتل وجرائم ضد الإنسانية».

مظاهرات في رشت

تظاهر مواطنون نفذ صبرهم من غطرسة نظام الملالي الدكتاتوري في شارع مطهري مفرق حاجي آباد بمدينة رشت. وأرسل الملالي قواتهم القمعية إلى موقع التظاهرات للحيلولة دون اتساع نطاقها. وأعتقل أحد الشباب المنتفضين.

جثامين قتلى للملالي بسوريا تصل قم

استقبلت مدينة «قُم» الإيرانية، أمس الأول، سبعة قتلى من «الحرس الثوري» الإيراني، كانوا قد قتلوا خلال مساندتهم لقوات النظام في سوريا.

وقالت وكالة «دفاع برس» الحكومية الإيرانية التابعة بشكل مباشر لميليشيا «الحرس الثوري»، إن الأخير فقد سبعة عناصر له في سوريا، مشيرًا إلى أن جثامينهم وصلت إلى مدينة «قم» الإيرانية، دون ذكر مكان مقتلهم بالضبط ولا أسمائهم.

وأضافت الوكالة أن هؤلاء القتلى السبعة، أربعة منهم يعملون في ميليشيات «لواء فاطميون» الذراع الأكبر للحرس الثوري الإيراني، وثلاثة آخرون من الطائفة «الزينبية»، وينحدرون من مدينة «قم»، مشيرةً إلى أنهم سيدفنون في ذات المدينة.

تجدر الإشارة إلى أن ما بين 18 و20 ألفًا من الميليشيات الإيرانية سواء الأفغان أوالباكستانيين، يحاربون في سوريا إلى جانب نظام الأسد بدعم مباشر من حكومة إيران على المستويين المالي والعسكري، بحجة دفاعهم عن المقدسات الدينية.

تجمعات واحتجاجات عمالية

أضرب العمال وسائقو السيارات والعاملون بمجازر الدجاج عن العمل في محافظة سيستان ومدينتي سنندج ويزد فيما توقف سائقو شاحنات نقل الوقود في مدينة يزد ونظمت مجموعة من العمال المشاركين في مشروع نقل المياه إلى الحقول في سهل «سيستان» تجمعا في موقع المشروع مطالبين بدفع رواتبهم المتأخرة. وقال العمال أنهم لم يتلقوا رواتبهم منذ 9 أشهر

وتجمهرت مجموعة من عمال مجازر الدجاج الصناعية في مدينة سنندج أمام دائرة العمل للاحتجاج على وضعهم المعيشي.

اعتصام أمام سجن بأصفهان

واصل أفراد أسر المعتقلين في الانتفاضة تجمعهم واعتصامهم أمام سجن «دستجرد» بمدينة أصفهان. إنهم تجمعوا أمام السجن منذ يوم الاثنين الماضي حتى الآن مطالبين بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين.

إعدام سجينين في سلماس وقزوين

أعدم نظام الملالي المجرم سجينا بالموت شنقا صباح الخميس في ساحة «شهرداري» بمدينة سلماس بهدف خلق أجواء من الرعب والتخويف لقمع الانتفاضة والحد من زخمها. يدعى المعدوم «حسين اسكندر زاده». وأفادت التقارير الواردة أن السجين كان يعاني من الضغوط النفسية

كما أعدم نظام الملالي سجينًا آخر اسمه «سعيد» في سجن قزوين المركزي. كان السجين تحت ضغط تنفيذ حكم الإعدام منذ العام 2009.