أوضح فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور صالح بن حميد، في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بالمسجد الحرام - أن هناك جملة من الوسائل والأسباب ذكرها أهل العلم، تعين على الثبات في مواقف الفتن والمتغيرات، منها تحقيق الإيمان والتوحيد، قولًا، وعملًا، واعتقادًا، وتحقيق العبودية التامة لله وحده، ولزوم الطاعات والعمل الصالح والاستقامةِ على الخير.

وأكد أن من أسباب الثبات أيضًا التزام العلماء والرجوع إليهم، فالتزام العلماء عصمة من الضلال والانحراف، أيضًا العمل بالعلم وبما تعرفه من الأحكام والسنن والآداب.

وأشار فضيلته إلى أن حُسْنُ الظن بالله يكون في جميع الأحوال في الرخاء والشدة.

وأكد ابن حميد، أن من أعظم وسائل الثبات اليقين بأن العاقبة للتقوى، وأن وعد الله حق، فيصبر على ما يقولون، ويصبر لحكم ربه، ويعلم أن دين الله محفوظ، وجند الله منصورون وعدم النصر في بعض المواطن، أو ظهور حالات الضعف في بعض الظروف ليس دليلًا على أن المؤمن ليس على الحق، فالنصر بيد الله.

وفي المدينة المنورة تحدث فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ صلاح البدير عن الخلود في الدنيا، مشيرًا إلى أنه لا خلد لأحد في الدنيا، مبينًا أن الغفلة أنست الآخرة فوجب الاتعاظ ممن سبقونا والانتهاء عن اللهو، وأن نخشع لله تعالى.

وأكد أن الدنيا لا تبقى لأحد، متسائلًا عمن ألفناه من الناس وعاشرناه، فكم من عزيز دفناه فكلما مضى فهو عبرة وجب الاعتبار بها.

وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي، أن الدين هو رأس المال وشرف الحال والمآل، فكل المصائب تهون إلا مصيبة الدين، مشيرًا إلى أن الفتن قد تلاطمت. ولفت إلى أن العبد إذا أراد أن يعرف هل أصابته الفتنة فلينظر إلى حاله من قبل، حاثًّا المسلمين على الثبات على الكتاب والسنة والشريعة والقيم والأخلاق، ومحذرًا من الغواة الذين يسعون لفتنة الناس.