* شَرُفْتُ برسائل من بعض (خريجي وخريجات كُلّيَّات التربية)، يطالبون فيها بأن تُسلط هذه الزاوية الضوءَ على قضيتهم العادلة التي تتجاهلها (وزارتا التعليم، ومعها الخدمة المدنية)!

* فتلك الشريحة من شباب وفتيات الوطن درسوا في كليات علمية كانت تتبع لـ(وزارة التربية والتعليم)، وفيها أُعِدّوا ليكونوا معلمين ومعلمات تحت مظلتها، وبالتالي فتعيينهم في مدارسها مسؤوليتها!

* ثم جاء انتقال تلك الكليات للجامعات، ولِمَا كان يُعـرف سابقًا بـ(وزارة التعليم العالي)، لِيَتَمّ التخلي عنهم، ويصبحوا في مَهب الريح، وضيوفًا دائمين على البطالة؛ فهم إنما تخرجوا في (تخصصات تربوية بحْتَة وخالصة)؛ فلا يمكن أن لهم أن يلتحقوا إلا بـ(مهنة التدريس) التي أغلقَـت أبوابها في طريق مستقبلهم، رغم أنها قد تُفْتَح لغيرهم ممن قد لا يحملون أي مؤهلات تربوية!

* وهنا لا أعتقد أن من المنطق والإنصاف، أن تكون (التغييرات الإدارية في الوزارات والمؤسسات الخَدَمِـيّة) سببًا أو عَامِلًا في القضاء على مستقبل شباب لا ذنب لهم، فما أعرفه أن ما يَترتب على أي تغييرات أو تعديلات يَتِم التعاملُ معه وتَكْييفُه بما يحقق العدالة للمواطن؛ ولذا فواجِـب (وزارة التعليم) التي أصبحت أبًا للقِـطاعَين العام والعالي، أن تبادر إلى حلّ أزمة (خريجي كليات التربية)، خاصة وقـد أصدرَ مجلس الشورى توصية تطالبها بذلك، وتلك الخطوة سبق تنفيذها قبل سـنوات مع خريجات معاهد المعلمات!

* أخيرًا وفي ظِل ما تعيشه بلادنا من تحولات إيجابية في شتى المجالات، بقيادة حازمة وعادلة من (خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين)؛ هذا نداء للجهات المَعْـنِيّة بمعالجة العديد من الملفات العالقة منذ سنوات، والتي ضحيتها شريحة من أبنائنا وبناتنا، يُعَانُون ودموعهم تبقى نازِفَـة دون أن يُسمع لهم، ومن أولئك: (خريجو كليات التربية، وخريجو الدبلومات الصحية، وخريجو كليات المجتمع، وهناك اللائي تَخَرجْن قديمًا من الجامعات)!!

* فأولئك - وكما طُـرِحَ هنا ذات مقَـال - نماذج من شبابنا الذين يتأبطون مؤهلاتهم العالية، ومعها تذبحهم البطالة؛ وهم في خِـضَـمّ عواصفها قد يكونون صيدًا سهلًا لأعداء الوطن، ودُعَـاة الأفكار المتطرفة؛ فهذه دعوة صادقة للمُسَارعَة في إنقاذهم، وإغلاق ملفاتهم تلك إلى الأبد، ولا سيما والحاجة الوظيفية لهم قائمة، وما قـد ينقصهم من مهارات أو خبرات يمكن معالجته (وهم على رأس العمل) بالتعاون مع الجامعات؛ وذلك عبـر برامج التّجْسِير والتدريب!