يعرف تسريع الطلاب في التعليم بأنه السماح للطالب الموهوب بالتقدم عبر درجات السلم التعليمي بسرعة تتناسب مع قدراته وذلك من خلال تمكينه من إتمام المناهج الدراسية المقررة في مدة زمنية أقصر من المعتاد، ويعد نظام التسريع للطلاب المتفوقين ونقلهم للصفوف الدراسية المتقدمة من الأساليب العلمية التي تساهم في اختصار الوقت للمتفوقين وتعليمهم بشكل أسرع يتلاءم مع قدراتهم وإمكاناتهم المتقدمة ويراعي النظام الفروق الفردية للطلاب والطالبات كما يستثمر النظام المواهب والقدرات بشكل أمثل ويساهم في تحسين جودة التعليم وخفض التكلفة وتحقيق المرونة في السلم التعليمي كما يساعد النظام الطلبة الذين يقبلون في التسريع لأن يكونوا أكثر نضجاً من أقرانهم ويزيد الدافعية لديهم ويحفزهم ويهيئهم للدخول في المزيد من مجالات التنافس المستقبلية مما يساهم في تطويرهم للدخول في مجالات علمية جديدة ..

هناك العديد من البرامج في نظام التسريع والتي يتم تطبيقها في عدد من أنظمة التعليم المختلفة منها انتقال الطالب من صف لآخر أعلى من المستوى الذي ينتقل اليه بالطريقة العادية، فمثلاً بدلاً من أن ينتقل الطالب من الصف الرابع للخامس ينتقل إلى الصف السادس، وهناك برنامج القبول المبكر في مرحلة رياض الأطفال قبل السن المحددة في النظام التعليمي وهناك القبول المبكر في الجامعة كالسماح للطالب بتسجيل مقررات دراسية في الجامعة تتناسب مع اهتمامه وتفوقه وهناك القبول في الجامعة بالتوازي مع الدراسة في الثانوية .

مؤخراً أعلنت بعض الجامعات الحكومية في المملكة عن بدئها تطبيق برنامج تسريع الطلاب والطالبات في السنة التحضيرية لجميع المتفوقين في المرحلة الثانوية وأكدت بعض الجامعات أنه تم التنسيق مع مركز قياس لإعداد اختبارات هي الأولى من نوعها تقيس مستوى الطالب في المستوى العلمي لمواد السنة التحضيرية إن تجاوزها الطالب فإنه بذلك يتجاوز السنة التحضيرية وينقل إلى السنة الأولى الدراسية ، ويغطي ذلك الاختبار المقررات الخمسة الأساسية وهي الكيمياء والأحياء والفيزياء والرياضيات واللغة الإنجليزية ويتطلب حصول الطالب على درجة نجاح لاتقل عن 80 من 100 لتجاوز المرحلة، أما المواد الأخرى المتبقية من المواد المهارية فيتم تقديمها من خلال دورات مسائية.

هذه خطوة موفقة في نظام التعليم يجب أن نتوسع فيها وأن نواصل تقديم مثل هذه البرامج المسرعة والتي تعد استثماراً كبيراً في طلاب تفوقوا وتميزوا عن أقرانهم ويساهم مثل هذا النظام في مساعدتهم نفسياً واجتماعياً لتطوير قدراتهم ومواهبهم في وقت مبكر كما يساهم في الحفاظ على أعمارهم وحماسهم للتعليم ليكونوا من الكفاءات التي يمكن للوطن أن يستفيد منها في مجالات تنموية مختلفة .